الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان
443
ما غصب، والعدل فيما جار، وعدل للظالمين والإنصاف بينهم إذا صحت عليهم الحقوق لمن تعدوا عليه، وإن أصرّ على ذنبه وامتنع عن التوبة أظهر حينئذ المسلمون حدثه وذنوبه التي أصر عليها إلى عامة رعيته حتى يكون عامة الرعية شهودًا عليه، ولا يقتلونه خلسة، ولا يعزلونه خلسة، فمتى فعلوا ذلك به لزمتهم التهمة مع عامة الرعية.
أحداء
فإذا شاعت أحداثه في رعيته ساروا إليه واستتابوه ما لم يقتل منهم فإن تاب قُبلت توبته وفي أنفسهم عليه، ريبة، فإن كابر المسلمين عزلوه إن قدروا وإن قاتلوهم قاتلوه حتى يقتلوه كما فعل المسلمون بعثمان
والسيرة الثانية: «سيرة تُنسب إلى أبي قحطان خالد بن قحطان» الذي يبدأ سيرته بداية عقدية يذكر فيها الذات الإلهية والصفات التي يجب أن تتصف بها قائلا: بأن مما لا يسع جهله ولا ينكر عدله العلم بأن الله واحد فرد صمد ليس له صاحبة ولا ولد دائم حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولا تحيط به الأفكار، ولا تكلفه الأقطار ولا يحويه مقدار، ولا تحويه الأمكنة ولا تغيره الأزمنة، ولا تقع عليه الحواس ولا يقاس بالناس، يُوَحَّد ولا يُبَعْض يُعْرَف ولا يُكَيَّف، لا تدور عليه الدوائر في الدنيا ولا في الآخرة، لم يزل عالمًا حيًّا قيوما سميعا بصيرًا قديرًا بائنا في ذلك عن خلقه، لا يوصف في ذلك باختلاف ولا تكييف ولا بشبيه ولا بمثيل، فيقال فيه ما يوصف في سواه. فهو عالم بعلم وحي بحياة وقادر بقدرة، وسميع بسمع، وبصير ببصر، والله تبارك وتعالى عن ذلك.
صفة
بل هو العالم لا بعلم غيره، والحي لا بحياة غيره، والقادر لا بقدرة غيره، والسميع لا بسمع غيره، لم يزل عالمًا بما قد كان وبما هو كائن إلى آخر ما يكون المبتدئ خلق الأشياء لا من شيء، ولو شاء تبارك وتعالى لخلق كل
شيء من لا شيء لأنه إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون.