الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦١المصنف
461
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلم العلم فريضة على كل حالم». وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالعلم، فإن أحدكم لا يدري متى يختل عليه».
وقيل: لو كان الذي يعلم الدين في مشرق الأرض والذي يتعلمه ويجب عليه العمل بحق الله في مغرب الأرض لكان عليه أن يخرج إليه ويتعلم منه دينه الذي يعبد الله به، ولو حبى على بطنه.
والباب الرابع في فضل طلب العلم ومدح طالبيه. أما الباب الخامس فهو في مدح العلماء وبيان فضلهم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سألت جبريل، فقلت: أي الجهاد أفضل؟ فقال: طلب العلم، قلت: بعد العلم، قال: زيارة العلماء». وقال بعضهم: شرّف الله قلوب العلماء، فساوى بينهم وبين اللوح المحفوظ.
والباب السادس في مراتب العلماء ودرجاتهم. والعلماء ثلاثة، فمنهم عالم لنفسه وغيره فهذا أفضلهم، ومنهم عالم لنفسه محسن، ومنهم عالم لا لنفسه ولا لغيره، فذلك أشر القول.
وسبعة من العلماء يصلون بأعمالهم النار، عالم يخزن علمه، ويرى أنه إن حدث به فقد ضيعه، وهو في الدرجة الأولى من النار. وعالم يتخير بعلمه وجوه الناس وأشرافهم ولا يرى المساكين لعلمه أهللًا، فهو في الدرجة الثانية
من النار.
وعالم يأخذ على علمه كأخذ السلطان، ويغضب إن قصر في شيء من أو يزد عليه شيء من قوله، فهو في الدرجة الثالثة من النار.
حقه
وعالم يتخذ علمه مروءة وعقلا، وعالم إن وعظ عنف، وإن وعظ أنف، وعالم ينصب نفسه للناس، ويقول: استفتوني فيفتي بما لا يعلم فيكتب عند من المتكلفين، وهو في الدرجة السادسة من النار. وعالم يتكلم كلام
الله