مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

462

مائة كتاب إباضي

اليهود والنصارى يغزر به علمه ويكثر به حديثه، وهو في الدرجة السابعة من النار.

ومن تعلم العلم ليباهي العلماء، ويماري به السفهاء، أو ليأكل به الأغبياء، أو يستخدم به الفقراء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده في النار.

ويحدد المؤلف للعلماء خمس خصال: لا يأسفون على ما فاتهم، ولا يحزنون على ما أصابهم، ولا يرجون ما لا يجوز فيه الرجاء، ولا يفشلون عند الشدة، ولا يبطرون عند الرخاء.

والباب السابع في الحث على العمل بالعلم وتحذير العلماء عن حب الدنيا. فيذكر المؤلف فيمن أراد أن يكون عالمًا، فليعمل بما يسمعه من العلم. وذكر جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل به سبع مرات.

والباب الثامن في نسخ الآثار والزيادة فيها، والباب التاسع في الحث على العلم وتعليمه ودراسته والمذاكرة فيه، والباب العاشر في العلم والمتعلم وما يجب عليهما واستحب لهما.

ومن أدب العلماء النصح لمن علموا والرفق بهم، وألا يعنفوا متعلما ولا يحقروا ناسيًا، ولا يستصغروا مبتدئًا. ومن آدابهم ألا يمنعوا طالبا، ولا ينفروا راغبا ولا يؤيسوا متعلما.

وينبغي للعالم أن يكون أوسع الناس صدرًا، وأكثرهم صبرًا، وأجملهم لقاء، وأحسنهم أخلاقا؛ لأن المتعلمين منه والمتحملين عنه يأخذون خلائقه، ويهتدون طرائقه، فيجب أن يكون لهم محسن الأفعال، ويجب على العالم أن يوقر المتعلم كما يجب على المتعلم ذلك أيضًا.