الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥التخصيص
الولاية والبراءة
475
الصحابة، وقد أُحيل إليه السؤال من أحد رجال عصره، كما أن في هذا الكتاب
حوارات
مع علماء وفقهاء معروفين تثبت العلاقة الوشيجة بين الشيخ وغيره، ومن خلال كل ذلك ندرك مكانته العلمية والدينية.
يضاف إلى ذلك أن المؤلف كان مشاركًا في الحياة السياسية من خلال علاقته بالأئمة الذين أدركهم والذين شارك في نصب بعضهم، ومن الثابت تاريخيًا أن مؤلفنا عقد الإمامة للإمام محمد بن خنبش بن محمد بن هشام أحد أئمة الطائفة الرستاقية سنة 510 هـ، وقد مكث مع هذا الإمام ستة أشهر تقريبا. ونظرًا لكون الكندي من العلماء المعدودين للطائفة الرستاقية؛ فإنه مما
من
لا شك فيه، بل مما ظهر في ردوده ومخاطباته أنه كان العمد تنافح عن آراء المدرسة التي ينتمي إليها بالسنان واللسان.
أما مؤلفاته فهي:
التي
كانت
- المصنف: من المصادر الفقهية المهمة التي أُلفت في القرن السادس الهجري، وهو من أشهر كتب إباضية المشرق، وأجودها تأليفا وتبويبا، وأوضحها عبارة، وأسهلها مطالعة.
يقع المصنف في واحد وأربعين جزءا، والكتاب واحد من المؤلفات الدينية الجامعة لأصول الشريعة وفروعها، ابتداءً بالعلم وفضله، وانتهاء بالحدود والديات والجروح.
الاعتناء
الأمانة
وقد اتسمت مادته بالتوسع في العرض مع العمق، ولفته بالقوة، مع بالشواهد، كما تميز بحسن الترتيب والتبويب والتصنيف، والرصانة، مع في إحالة النقولات، ويبدو من تصفح الكتاب أن النساخ قد أضافوا إلى أصله نقولا من أمهات كتب المذهب مما لم يذكره الكندي في موطنه.