الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨??
مائة كتاب إباضي
أما عن الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركًا أو كافرا، قال: من أشرك ساعة أحبط عمله، فإن تاب جدد له العمل. ومن عمل عملا أشرك فيه غير الله فهو له كله. والشرك يكون بالقلب، أما باللسان فقد أباحه الله لمن أكره.
وفي إطلاق اسم الكفر على مرتكب الكبيرة، فيذكر جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ومن قال: لا إله إلا الله كلمة ألّف بها بين قلوب المؤمنين، فمن قالها وأتبعها بالعمل الصالح فهو مؤمن ومن قالها وأتبعها بالفجور فهو منافق والمؤمن إذا أصبح فَهَمُّه الله والجنة والنار، وأما المنافق إذا أصبح فَهَمُّه بطنه وفرجه ودنياه.
ويطرح جابر مسألة: إذا أسلم أحد الأبوين وبينهما ولد صغير هل يلحق بالمسلم أم بالكافر من أبويه؟ ويجيب: أي الأبوين أسلم وله ولد صغير لم يُقبل من الولد الصغير إلا دين والده المسلم، وإلا قتل.
وعن الجزاء بالعمل أم بالنية فيورد جابر عن عبد الله بن عباس قولا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى».
وعرض
مسألة
عدم
المؤاخذة بالوهم والخطأ والنسيان، ورفع الإثم عن
خطأ اللسان، ولا يعذر المرء على الجهل؛ لقوله تعالى: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: (43)، ومن ترك السؤال لم يُعذر فيما أخطأ به.
وما يقطع به العذر بين العالم والجاهل، وإذا قال العالم للجاهل اعلم مثل علمي وإلا، برئت قطع عذر العالم. وإذا قال الجاهل للعالم ارجع إلى منزلة ضعفي وجهلي قطع الله عذر الجاهل.
ومن القواعد التي تعرض لها جابر بن زيد قاعدة: «الضرورات تبيح المحظورات»، وقد تناولها عند السؤال عن علاج الطبيب الأجنبي للمرأة عند الضرورة، وذلك عندما ابتليت امرأة بكسر، فلم يجدوا لها بدا من الطبيب، فستر كل شيء منها إلا ذلك الموضع، ويحضرها أولياؤها.