مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

التخصيص

الولاية والبراءة

483

بالجملة فإنه يرجع إلى حكم الصفة التي وقع فيها المدح والذم، لا لكل واحد على الانفراد، ثم استدل على ذلك، ورفده بالأمثلة الموضحة.

الباب العاشر في الوصف بالانفراد لبعضهم بالنصرة والهجرة: استهل المؤلف الباب بسؤال يتضمن المعنى المقصود في العنوان، وأبان أن للمهاجرين والأنصار حالين الحقيقة والظاهر، ثم بنى على ذلك توجه الخطاب إلى أحدهما، وأن مصائر الخلق يستأثر بعلمه الله والمستحق بصفة الهجرة والنصرة ذلك المقام المخلص الثابت على الإيمان إلى أن يلقى الله، ولا يصل إلى علم إخلاصه إلا الله، أو من أطلعه على ذلك ـ سبحانه ـ وأطلق بأنه ليس لأحد أن يحكم قطعا بنجاة فرد بعينه، أو إخلاصه حقيقة، إلا بنص فيه، وحيث لا نص لفرد بعينه فلا يمكن القطع بذلك، مهما كانت سابقته وموقعه ومكانته، وانتهى إلى أن الخطاب قد توجه على سبيل الإجمال إلى المهاجرين والأنصار، دون الالتفات إلى التغيير والتبديل ونحو ذلك.

الباب الحادي عشر: احتمال التخصيص عن الخطاب بالمهاجرين والأنصار فصل المؤلف في هذا الباب الوجوه الثلاثة التي ذكرها المؤلف سابقا، والتي على أساسها بنى التفصيل في الأبواب اللاحقة، وهو كون المهاجرين والأنصار أمة، وذلك يعني احتمال التخصيص فيها.

الباب الثاني عشر: سكوت النبي وأصحابه عن هذا الحكم: وهو الوجه الرابع المانع من ولاية المحدثين، وذلك أنهم ـ كما يقول المؤلف ـ لم يظهر ذلك بينهم، والمعلوم أنهم أدركوا فضل السابقة فيما بينهم، وفضل البدريين وشهدائهم، ثم ناقش من قال بأن ذلك مما يسع جهله، ولا يلزم علمه، وأنه لا تعبد عليهم بالظاهر.

الباب الثالث عشر: استحالة المعارضة لاستحالة إجماع الأمة على خطأ: رأى المؤلف في هذا الباب أن الحكم بولاية الجميع على الانفراد يقتضي