مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

494

مائة كتاب إباضي

معاوية ووزيره عمرو بن العاص فهما على ضلالة لانتحالهما ما ليس لهما بحال، ومن حارب المهاجرين والأنصار فرقت بينهما الدار، وصاروا من أهل النار.

ويتناول المؤلف أهم الفرق الكلامية منها القدرية الذين زعموا أن أفعالهم خلق لهم لم يخلقها الله.

ويذكر المؤلف قولا للرسول بأن «المرجئة والقدرية مجوس هذه الأمة»، لادعائهم إلهين اثنين وأن المرجئة يهود هذه الأمة لادعائهم الخروج من النار كقول اليهود لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [آل عمران: 24]. وقوله: لعنت القدرية على لسان سبعين نبيًّا. وأما المرجئة فزعموا أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، وأنه المأمور به وما سواه فليس بإيمان، وأن ما أمر الله تعالى من طاعته ليس بإيمان وجميع ما توعد الله تعالى عليه العقاب من الأعمال ليس بكفر. فحلوا عرى الإسلام وأبطلوا فائدة الحلال والحرام.

جميع

والسُّنيَّة تستقي من مذاهب المرجئة فحلوا جميع ما توعد الله تعالى عليه به العباد على المعصية من العذاب الأليم والخلود المقيم في جهنم أبد الآبدين. وأما المارقة فإنهم زعموا أن من عصى الله تعالى ولو كان في صغير من الذنوب وكبير أشرك بالله العظيم، وتأولوا قول الله وَعَجَل: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لمشرِكُونَ﴾ [الأنعام: 121] فاستحلوا قتل الرجال، وأخذ الأموال، والسبي للعيال.

فهذه الأفخاذ الثلاث هي التي نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما الشيعة - روافضهم وغاليتهم - فقد قدحوا في الإسلام والنبوة

والألوهية، فزعم بعضهم أن عليا إمام مطاع لا يأمر بشيء إلا كفر تاركه. وأما المشبهة فحسبهم القدح في آلهتهم ورجوعهم إلى شبه الأوثان التي