الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧الدليل والبرهان
497
أولها: الإيمان الذي هو التصديق بوجود الباري سبحانه، واعتقاد السمع والطاعة له، كما قالوا: سمعنا وأطعنا.
والثاني: اعتقاد الأفراق.
الثالث: اعتقاد المذاهب.
الرابع: اعتقاد الخطأ.
الخامس: اعتقاد المباح.
ويفسر المؤلف معنى الإيمان بأنه تصديق بالقلب، وتصديق باللسان، وتصديق بالأفعال. فيقول: إن التصديق بالقلب هو أمر معهود معلوم بين الناس. وقال الله تعالى حاكيًا عن إخوة يوسف بينهم وبين أبيهم: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ﴾ [يوسف: 17] فهذا تصديق الاعتقاد في القلب والضمير. وأما التصديق باللسان فأن تقول للواحد صدقت فيما أخبرت به، وضده
التكذيب - كذبه - إذا رد عليه خبره وقوله. أما تصديق الفعل، فمثل أن يقول لك رجل: إن وراءك سبعًا. فإن قمت وهربت من موضعك وأخذت حذرك فقد صدقته.
أما الدين فيعرفه المؤلف بأنه يعني السمع والطاعة، والأديان إنما تكون بين أهل الإسلام وأهل الشرك والملل. وكذلك ملة الإسلام ودين الإسلام، وملة الشرك ودين الشرك، ولا يقال دين القدرية، ولا دين المرجئة، ولا دين المارقة. وأما الأفراق فيجوز ذلك على أفراق الأمة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فيصلح هذا الاسم لكل فرقة. فنقول: فرقة المعتزلة، وفرقة القدرية، وفرقة المرجئة، وفرقة المارقة.
وأما المذاهب، وهي طريقة الأمة في الشريعة من الفقهاء ومذاهبهم في