مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

وجميع

مائة كتاب إباضي

ويشير جابر إلى طريق أهل الاستقامة في الدين الذين فارقوا أهل الإرجاء الجبابرة ومن دان بطاعتهم أو صوّب رأيهم أو تولاهم أو تولى لهم، يبينون للناس ضلالة قومهم وبدعة من خالفهم، ولم يتولوا أحدا قال بغير قولهم، ومضوا على الحجة التامة والإجماع بلا فرقة بينهم، ولا تنازع في دينهم. أما مسألة الولاية والبراءة فهما من المسائل التي أشار إليها جابر مرددًا بعض الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال ابن عباس، ومن هذه الأقوال «من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا، ومن انتهب مالنا فليس منا ومن لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا، فليس منا ومن ضرب الحدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية فليس منا». إلا أن البراءة من دم المسلم ليست من الأمور السهلة، ولكن يجب التثبت والتحري وعدم التسرع والتحذير من لعن من لا يستحقه. وفي وعيد من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر والوعيد لمن انتهك محارم الله.

ومن هذه المحارم التي ذكرها جابر بن زيد وعيد المخنث والديوث ولبس الأكل

القسي والمعصفر والذهب، ولبس الحرير، وإسبال الثوب، والنهي عن بالشمال، والمشي في نعال واحد ووعيد الشرب في آنية الذهب والفضة، وأكل ذوات الأنياب والمخالب والنهي عن التداوي بما حرم الله، وفي وعيد عدم التنزه من رشاش البول، وفي وعيد ترك الصلاة، وفي حرمة بيع المسلمين، وفي وعيد انتهاك حرمة أموال المسلمين والكسب الحرام والتغذي به. أما شروط الساعة فيذكر جابر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني كنت مكانه، ولا تقوم يسود كل أمةٍ منافقوها».

الساعة

حتى

وجابر بن زيد من المثبتين لعذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين. فإذا وضع الميت في قبره وسوّى عليه فإنه يسمع نعال القوم حين ينصرفون عنه، لأنه