الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية
51
حمل من بيته وروحه مع الملائكة، فإذا وضع في قبره يأتيه ملكان أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقعدانه فيقولان له: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فإن كان مؤمنًا قال: الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي، فيقال له على هذا أحييت وعليه أمت وعليه تبعث، انظر عن يسارك فيفتح له باب في قبره إلى النار فيقال له: هذا منزلك لو عصيت الله، فأما إذ قد أطعته فانظر عن يمينك، فيفتح له باب في قبره إلى الجنة فيدخل عليه برد منزله ولذته، فيريد أن ينهض فيقال له: لم يأت أوان ذلك، نم سعيدا نم نومة العروس، فما شيء أحب إليه من قيام الساعة حتى يصير إلى أهل ومال وإلى
جنة النعيم. إن نسمة المؤمن طائر يعلق في شجرة الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه. وخلق الإنسان من عجب الذنب وبداية تركيبه منه يوم البعث فكل ابن تأكله الأرض إلا عجب الذنب، فإنه منه خُلق ومنه يُركب.
آدم
،
ومن مظاهر يوم القيامة الحوض والشفاعة ويرد جابر على من أنكر الشفاعة وردد حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا بعمل صالحه وبرحمة الله وشفاعتي والشفاعة ليست لأهل الكبائر.
(
ومن أبواب الكتاب باب الطهارات، ومن موضوعات هذا الباب: فصول في طهارة الماء، وهل ينجس الماء (قلّ أو كثر) وفيما ينجس به. وفي الماء الدائم، والتبول فيه والتطهر منه. وفي طهارة المسك، وفي حكم الأبوال، وفي بول الصبي وأبوال الإبل والبهائم.
كما يتناول هذا الباب فصولاً عن النجاسة، فيعرض مسائل نجاسة دم الحيض والنفاس والاستحاضة ونجاسة المني والمذي والودي. والقذارة التي تصيب ثوب المرأة إذا طال وفي طهارة الهر، وولوغ الكلب في الإناء، وكيفية إزالة النجاسة من الثوب.