مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

510

مائة كتاب إباضي

الكتاب، فيذكر الروح بأنها أمر رباني نسب الله معرفة علمه إليه، ولا سبيل إلى القول فيه إذا لم يأذن الله تعالى لنبيه فيه. قال قال: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوح قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85].

وأما العقل فقد اختلف فيه على أربعة أقوال:

أحدها: أنه غريزة في القلب يتهيأ بها درك العلوم النظرية والاستدلالية والاختيارية، والإشارة في هذا إلى الطبيعة.

الثاني: أنه جوهر روحاني بسيط نوراني مركوزة في جبلته العلوم العقلية

المنسوبة إليه، الفطرية تعلمها لا بتعليم ولا تعلم ولا يخالجه الشك فيها. الثالث: أنه العلوم العقلية نفسها من الواجبات والجائزات والمستحيلات. الرابع: أنه العلوم التجريبية والنظرية وهو من أفعال القلب، غير أن هذه كسب، وتلك ضرورة. فالأولان جوهران والآخران عرضان، والأصح أنه جوهر روحاني بسيط مركوزة فيه علومه الجبلية ويستعملها للعلوم التجريبية والنظرية، وتنفرد عن البهائم بذكر ما مضى وبعلم ما يأتي.

والفقه في الدين والأحكام والاستنباط علم الفقهاء وأهل الفتاوى والوعظ، والحكم علم العلماء بالله وعل، والأصول علم المتكلمين. والواجب منهما علم المنطق فهو علم المتكلمين والأصوليين.

6

والعبادة علم الرؤيا وعلم الخضر المنوط بعلم الملائكة وليس على الشرعيين من علمه شيء، ولا عليه من علم الشرعيين شيء، وعلومه مرتبطة به يتلقاها من لدن الله وحل، وليس عليه من إنكار المنكر الظاهر شيء.

ويعرض المؤلف أقسام الأفعال في الشرع، ويقسمها إلى خمسة: واجب

ومندوب ومباح ومحظور ومكروه، وزاد بعضهم الصحيح والفاسد.

فالواجب هو الفرض، وهو اللازم، وهو الحتم، وهو المكتوب. وحده