الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٨518
مائة كتاب إباضي
وأخبار الآحاد تتعارض، ومنه خبر أبي هريرة: لا تُنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها»، وهي للإجماع أقرب.
ويرى المؤلف أنه إذا تعارض عمومان فإن نظر في التاريخ كان الآخر
في
ناسخا للأول، فإن لم نعلم التمسنا الدليل في غيرهما، فإن قدرنا على استعمالهما جميعًا، وأن نجعل لكل واحد منهما الاستعمال فعلنا. وإذا تعارض عمومان أحدهما يخصه العقل والآخر يطلقه فليس هناك تعارض مثل قوله عل: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 282]، وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّبِرِينَ وَنَبْلُوا أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: (31) فإن كان المعنى حتى نعلم ذلك كائنا موجودًا. فالتأويل صحيح.
واختلف الناس فيما ينبغي أن يعتقده سامع العموم إذا أن يعتقده سامع العموم إذا سمعه هل يجريه
قال
على عمومه أو حتى يبحث ويرى ما يخصه، فإن لم ير أجراه على عمومه أهل الوقف بالوقف، وأما من قال بالعموم فهم ضربان: ضرب يقول بالتعميم مطلقا، وضرب يقول بالتعميم غير أنه يقول لا بد من البحث فإن عدم التخصيص في بحثه أجراه على عمومه. وقال بعضهم: أما في الصدر الأول وما يقرب منه ـ أي صدر الإسلام - فينبغي البحث والتوقف؛ لأن الناس حديثو عهد بحدوث الشريعة، فإن تطاول الأمر قليلا انقطع العذر ولا بد من البحث، وهذا مذهب جابر بن زيد الله حين قال عبد الملك بن مروان وقد قتل رجلًا تزوج زوجة أبيه فقال: لا جهل ولا تجاهل في الإسلام، فقال جابر بن زيد: أحسن عبد الملك، أو قال: أجاد.
وفي باب الاستدلال بحروف الحصر» يشير المؤلف إلى أن ألفاظ الحصر أربعة تدل على نفي الحكم عن غير المنصوص عليه وهو نوع من دليل الخطاب، وهي (إنما)، ثم ذلك)، ثم ألف واللام) التي لاستغراق
الجنس، ثم (الإضافة).