مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

519

أما (إنما) كقول الله رحل: إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهُ وَاحِدٌ} [النساء: 171] فإنها تدل على

نفي الحكم عن غير المنصوص. وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» أراد حصر الأعمال إلى النية وإبطالها في غير النية.

وأما الألف واللام) التي لاستغراق الجنس في قوله صلى الله عليه وسلم: «البينة على المدَّعِي واليمين على المدعى عليه».

وأما «الإضافة» فقوله: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم.

وأما لحن الخطاب من قوله: ﴿وَرَبَبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن عل نِسَابِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ علَيْكُمْ﴾ [النساء: 23] وأجمعوا على أن الربيبة التي في غير حجورنا محرمة كسائر الربائب.

وتناول المؤلف «الأخبار» وحد الخبر ما يدخله الصدق والكذب. وقالت الأشعرية: حد الخبر هو الكلام لا بد من كونه صدقًا أو كذبًا فجاحدهم على أصلهم في الكلام، وإنما هربوا من كلام الله وعمل أن يدخله الكذب.

والمتواتر من الأخبار علمه ضروري كالإخبار عن القرون الماضية؛ كعاد

وثمود والأقاليم المشهورة؛ كالصين وخراسان والعراق واليمن والشام. ولعلم التواتر ثلاثة شروط أولها: العقل، والثاني: المشاهدة، والثالث: العدد، فإذا أخل شيء من هذه الشروط اختل التواتر؛ لأن أخبار المجانين والصبيان والذين لا يعقلون لا يوثق بأخبارهم. وإن أخبار من لم يشاهد لا يوثق بها كالمقلدين من الأمم للآباء والأسلاف ما ليس لهم به علم، ولم يشاهدوه، ولا بد من العدد أن يكون كثرة عن كثرة إلا ما شاهد ورأى ممن يؤمن عليه الخطأ. والأخبار الصادقة التي يقع لنا العلم أنها صادقة عند الله تعالى تقع من

ستة أوجه: