الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠520
مائة كتاب إباضي
أولها: أخبار الله تعالى التي نصت عليها المعجزات الخارقات للعادات. الثاني: خبر الأنبياء المؤيدين بالمعجزات الخارقات للعادات استشهادًا على صدقهم فيما أخبروا عنه.
الثالث: من أخبر الصادق بصدقه كالذي يصدقه النبي ويقول: إنه صادق
فيما يُحدّث به، أو ما أخبرنا عنه من أن أمته لا تجتمع على ضلالة.
الرابع: أن تُحكى عن جماعة كثيرة وليس في مستقر العادة سكوتهم. الخامس: أن يُحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرته ولا ينكر عليه فيثبت عندنا. السادس: ما تلقته الأمة من مستفيض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول وجاوز حد الآحاد وإن لم يبلغ حد التواتر. والمتواتر أولى بالصدق. والأخبار قد وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه: فخمسة منها صحاح، و خمسة ضعاف ساقطة. والصحيح الخبر المتواتر، ثم أخبار الآحاد وهي الأخبار ثم الأخبار المراسيل، ثم أخبار الصحيفة ثم الموقوفة، وأما الخمسة
المسندة،
الأخر: فالخبر الضعيف، ثم المقاطيع، ثم الشواذ، ثم المناكير، ثم الكذب. وقد اختلف الناس في الصحابة على ثلاثة: أقوال منهم من قال بتعميم العموم، وأن يكونوا على عمومه فيشهدون لهم بالعدالة وهم أصحاب الحديث والمرجئة والحشوية وسائر السُّنّية، ولم يؤولوا ولم يعرجوا على عموم مثلها
يناقضها ولا على استخصاصات تخصها.
ومنهم من قال بالتعميم إلى أقل الجمع وهو ثلاثة، فينبغي أن يراعوا أبا بكر وعمر وعثمان، فيتوقف عما سواهم إلى اثنين، وهو أقل الجمع.
ويُعرّف المؤلف «الصحابي» أنه كل من أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه وآمن به، وأما إن كان رأه قبل أن يُبعث أو بعد ما بُعث ولم يؤمن به إلا بعد موته، فهو من التابعين ومن آمن به وحال بينه وبينه البعد فلم تمكنه رؤيته فاختلف فيه؛