مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

لا

يسمع

521

كالنجاشي، وأما الأعمى الذي لا يبصر وقد سمع كلامه أو كان بموضع كلامه، أو رآه لكنه أصم لم يسمعه إلا أن هؤلاء كلهم عقلوه ورأوا من هديه شيئًا، فإن هؤلاء صحابة، ومن رآه من الأطفال وعقله أو عقل عنه شيئًا من أقواله وأفعاله فهو من الصحابة.

ويتناول المؤلف «التعديل والتجريح في أحد الأبواب، ويذكر أن الناس قد اختلفوا في التعديل والتجريح، وأجمعوا على أن الكفر والشرك مما يجرح به الراوي، واختلفوا في التفسيق فقال بعضهم: أما الفسوق التي هي المعاصي فليس فيها تجريح، وأما فسوق البدع فهو التجريح، وقال بعضهم بعكس هذا، وهذا اختلاف السُّنّية. وأما الإباضية والقدرية فالفسوق كلها تجرح بها لا من المعاصي ولا من البدع، ومن الإباضية من يجيز عدالة أهل الفسق من جهة البدع لا من جهة المعاصي في الأحكام خصوصا.

وقالت الخوارج لا يعدل أحد فارق مذهبهم وقضوا عليه بالشرك. وفي جميع معاصي من عصى الله تعالى متدينا أو متشبها وجل السُّنية تقبل رواية القدرية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجيز اجتهاد الرأي للجميع.

والعدل الذي يجب قبول خبره أن يكون ظاهر العدالة غير ساقط المروءة، أما ظهور عدالته فإنه يدين بدين الحق وينطق بلسان الصدق في حديث الخلف، وملاك الأمر الورع، والدين غير المبتدع فأما في أمور الشهادات الشرعية أنه تقوده ديانته وتسلم أمانته واعلم أن الناس في أول الإسلام قبل أن تختل الأمانات وتتغير الديانات فظهور العدالة بظاهر الإسلام. فلما تغيرت الأمانة على عهد عمر، وفشت فيهم الخيانة أحدث لهم المزكين فلما وقعت الفتنة أصبح الناس وقد مزجت عهودهم وأمانتهم وجب التوقف.

6

كما تناول المؤلف الناسخ والمنسوخ، وعُرف النسخ في لغة العرب بأنه على ثلاثة أوجه الأول: الإزالة، والثاني: الإبطال، والثالث: النقل.