مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

522

مائة كتاب إباضي

فالأول من قول العرب: نسخت الشمس الظل، وهو زوال المنسوخ

بإثبات الناسخ.

والثاني: الذي هو الإبطال وهو أن يبطلا جميعًا، كما تقول العرب: نسخت الريح الأثر، ونسخ المطر الأثر، أي: ذهبا جميعًا.

والثالث: الذي هو النقل، وهو نسخ الكتاب من الكتاب.

وحد النسخ إزالة حكم ثابت بشرع متقدم بشرع متأخر عنه لولاه لكان ثابتًا، وقيل: بيان انقضاء مدة العبادة، وقيل: رفع الأول بأمر ثان لولاه لكان ثابتًا. ويؤكد المؤلف على أن البدء والنسخ والاستثناء والتخصيص أربعة معانٍ تجوز على الله وعمل كلها إلا البدء فإنه لا يجوز على الله عن خلافا للرافضة الذين أجازوه على الله وعل.

وقد اختلف الناس في النسخ، فقال بعضهم: لا ناسخ ولا منسوخ وقالوا:

ليس من الحكمة جواز النسخ على الله وعمل لأنه بداء وهو قول اليهود. وفسره ابن عباس: أن الحفظة تكتب ما حفظت من أفعال العباد وتلتقي في مع الملائكة يكتبون ما صح للعبد مما يؤخذ به ويثاب عليه مما هو مكتوب في اللوح المحفوظ فتقابل النسختان فيثبت جميع ما صح في اللوح المحفوظ، ويتلاشى ما سواه.

السماء

واختلف الناس فيما يقع فيه النسخ. قال بعضهم: لا يجوز إلا في

الأمر والنهي.

وقال بعضهم: إن النسخ يلحق الأمر والنهي والطاعة والمعصية.

وقال بعضهم: إن النسخ يلحق الأمر والنهي والطاعة والمعصية والثواب والعقاب؛ لأن الثواب تبع للطاعة، كما أن العقاب تبع للمعصية؛ لأنه محال زوال الأمر وتبقى الطاعة، أو زوالهما ويبقى الثواب.