الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
523
ولا يجوز النسخ في معرفة الله تعالى ولا الإباحة ولا الندب ولا النسخ في الأمور العقلية كلها؛ لأن الشرع لا يأتي بخلافها، وأما من قصر التكليف والنسخ على المصلحة وهو قول القدرية فهو ما يرفضه المؤلف.
وجائز نسخ القرآن بالقرآن والسُّنَّة بالسُّنَّة، ونسخ السُّنَّة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسُّنَّة، وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد والأخبار المتواترة بأخبار الآحاد، والأخف بالأثقل، والأثقل بالأخف، والنسخ إلى غير بدل، ونسخ التلاوة وبقاء الحكم، ونسخ الحكم وبقاء التلاوة، ونسخهما معا، وأن ينسخ كل
واحد صاحبه
والقرآن ينسخ السُّنَّة، والسُّنَّة تنسخ، القرآن كل واحد منهما ينسخ الآخر، وهو ما يأخذ به المؤلف.
ويتناول المؤلف «الإجماع في أحد أبواب كتابه ذاكرًا أن الإجماع في لغة العرب على وجهين تقول أجمعت على شيء إذا عزمت عليه، والإجماع الآخر اتفاق، وقد نطق بهما القرآن جميعًا.
ولفظ الإجماع تجمع على الحق والباطل والخطأ والصواب، لكن هذه الأمة ثبتت من سائر الأمم، وثبت أن إجماعها كله صواب وحق. وما ملة من الملل ولا أمة من الأمم إلا وقد اجتمعت على خطأ وباطل غير هذه، لكن هذه الأمة إذا أطلقت اسم الإجماع إنما يريدون انعقاد الحجة.
والإجماع: إجماعان: إجماع تستوي فيه الخاصة والعامة؛ كالمتواتر من السنن والصلوات وأعدادها وأوقاتها ووظائفها والشهور والجمع والأيام. فهي الأصول التي يبنى عليها الدين والعامة تخطب في حبل الخاصة، وليس للعامة مخالفة العلماء في شيء منها.
واختلف الناس في المدة التي ينعقد فيها الإجماع، قال بعضهم: إذا اجتمع