الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨مائة كتاب إباضي
مفهوم الخارجية، وعلى مواقف المسلمين المختلفة من فرقة الخوارج، وعلى دراسة موضوع نشأة الخوارج، وبيان الأسباب المتعددة التي أدت إلى نشوء الخارجية في المجتمع الإسلامي، سواء في ذلك الأسباب الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، أو الفلسفية الغنوصية.
أما عن مذهب الخوارج فيرى د. عمار طالبي أن من الصعب أن نتحدث عن مذهب واحد للخوارج، قائم الدعائم مستقر؛ لأنهم لم يلبثوا أن انقسموا إلى فرق وتشعبوا إلى شعب كل شعبة تقوم على آراء مخالفة، وأخرى موافقة لغيرها من الشعب، إذ يتميز رئيس كل فرقة برأي به يُعرف.
ثم بحث د. طالبي واقعة صفين، ومسألة التحكيم، وبين نتائجهما التي أدت إلى تعميق مذهب الخوارج السياسي والفقهي، وإلى الإعلان عن دولة جديدة قائمة على الأسس التي يراها الخوارج جديرة بتحقيق المثل الأعلى في مجال الحكم والأخلاق.
ويتناول هذا الجزء أيضا التأويل، وواضح أن الخوارج هم أول من فتح باب التأويل في الأمة الإسلامية، وتجاوزوا ظواهر النصوص، وأوردوا فيه نصوصًا كثيرة، تشهد لهذا الزعم وتدعمه.
ثم وقع تقسيم آراء الخوارج الكلامية إلى ما يتعلق بالإنسانيات وإلى ما يتعلق بالإلهيات، فدرس مسألة الإمامة ورأي الخوارج السياسي الذي يعتمد على الانتخاب، وعلى أن كل فرد من أفراد المسلمين إذا توفرت فيه شروط الإمامة فهو يستحقها، ولا فرق في ذلك بين لون ولون ولا بين جنس وجنس، حيث لم يأخذوا بالحديث الذي نص على أن الخلافة في قريش؛ لأنهم اعتبروه حديث آحاد وحديث الآحاد لا يُحتج به عندهم.
ويتكلم د. عمار في هذا القسم عن رأي الخوارج في الإمامة، ويعتبر أنهم ممثلون للنزعة الاجتماعية أو الاتجاه الجمهوري في الفقه السياسي، وهي نظرة