الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠مائة كتاب إباضي
وما يتعلق به من الوعد والوعيد، ومن مرتكب الكبائر والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر.
ثم انتقل البحث إلى الكلام عن الإلهيات فدرس مسألة التوحيد، وذكر فيه كيف أن الخوارج يتفقون مع المعتزلة في التوحيد؛ أي: في نفي الصفات، وكيف أنهم اتفقوا معهم في خلق القرآن وفي إنكار الرؤية وتأويل الصفات الخبرية تأويلاً مجازيًا، وكذلك تأويل ما ورد في الحديث بما يفيد ظاهرة التشبيه، وبين لنا ذلك كله أن الخوارج لم يكونوا من أهل الظاهر، وإنما كانوا عقلانيين، حيث إنهم سلطوا عقولهم على النصوص، وأولوها بما يتفق مع أصولهم.
وتناول البحث العلاقة بين العقل والنقل عند الخوارج، وأوضح أنهم ذلك متفقون في مع المعتزلة، ويطبق د. عمار ذلك في مجالين: مجال أخلاقي، ويتمثل في فكرة التحسين والتقبيح العقليين، ومجال الاجتهاد.
كما تناول أيضًا أثر الخلاف في الاعتقاد بين الفرق في رواية الحديث وأتى بنموذج إحصائي لذلك، وتكلم عن العناصر الدخيلة في مذهب الخوارج،
حيث بيّن أنها ليست صادرة عن القرآن والسُّنَّة، ولا عن حياة المسلمين. وعالج البحث مسألة الزهد عند الخوارج، وأوضح أنهم أول الزهاد والعباد، زهدهم وتعبدهم قائمان على عنصر الخوف، وأنه ليس في زهدهم ما يعتبر عنصرًا دخيلاً، كما نجد عند المتصوفة بعد ذلك.
وأن
ثم أشارت المقدمة إلى العلاقة بين الخوارج والشيعة، وإلى أنهما كانا في معسكر واحد ثم افترقا بعد التحكيم، وأصبحا متعارضين يتمسك أحدهما بالمبدأ وبالكلمة أشد التمسك، ويتشبث الآخر بالإمام أشد ما يكون التشبث.
في
وانتقل البحث بعد ذلك إلى بيان مسألة مؤلفي الخوارج ومؤلفاتهم معتمدًا ذلك على ابن النديم والأشعري والشهرستاني، وعلى البرادي الإباضي (من