الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦16
مائة كتاب إباضي
في عدة آراء كلامية ولم يشر إلى أنهما يتفقان في بعض الآراء الطبيعية، ذلك أن مذهب الإباضية في الجزء الذي لا يتجزأ يتفق في بعض جوانبه فيما يذكر مذهب الحسين الصالحي محمد بن مسلم المعتزلي.
الأشعري مع أما الجزء الثاني من الكتاب فهو عبارة عن تحقيق لكتاب «الموجز» لأبي
عمار عبد الكافي الإباضي الجزازي من أهل القرن السادس الهجري). ومؤلف كتاب «الموجز» هو أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي، نسبة إلى تناوت» وهي قرية من قرى وارجلان وهو من أكثر مؤلفي الإباضية علما، ولا يعلم عن نشأته شيئًا ذا بال، وغاية ما نعلم عنه أنه نشأ في وارجلان في القرن السادس الهجري، وكانت في ذلك الحين مزدهرة في ميدان المعارف الدينية وغير الدينية، وأخذ في تلك المدينة عن أستاذه الكبير المتكلم الإباضي أبي يعقوب الوارجلاني. وبعد أن أخذ أبو عمار عن شيخه أبي يعقوب ارتحل إلى تونس ودرس هناك على أساتذة كثيرين وكانت تونس في عهد الموحدين في غاية النشاط العلمي والثقافي، فاستفاد من تلك البيئة العلمية الزاخرة، وأخذ علوم العربي وآدابه والعلوم الإسلامية المختلفة، وعُرف في أخذه ذلك بالجد والنشاط. أما فيما يتعلق بتاريخ وفاته فإنها غير معروفة، ولكنها تقع في الراجح قبل سنة 570 هـ / 1174 م، وهي السنة التي توفي فيها شيخه أبو يعقوب الوارجلاني، ذلك أنه قد وردت إلى أبي عمار رسائل من عبد الوهاب بن محمد ابن غالب بن نمير الأنصاري، وتوفي أبو عمار قبل أن يتمكن من الجواب عنها، فتولى الإجابة عن ذلك شيخه أبو يعقوب الوارجلاني قبل أن يتوفاه الله سنة 570 هـ /1174 م.
اللسان
وكان للإباضية نشاط واسع من الناحية الدينية والثقافية والاقتصادية في
إفريقيا فكانوا يقومون بتجارة التبر، والدعاية للدين بالفعل والقول.