الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف
17
تأليفا
أما مؤلفاته، فيعتبر أبو عمار من الذين أحيوا المذهب الإباضي وتعليما، وهو من أعظم مؤلفي الإباضية مقدرة على الجدل والنظر، وأكثرهم
عمقاً
في التفكير وتنظيمًا للمذهب في نسق عقلي دقيق متماسك، وهو لا يقل عن متكلمي المعتزلة والأشاعرة والشيعة مقدرة على التأليف، وإحاطة بالمذهب، ودفاعا عن المذهب، ونصرة له.
ويُنسب إلى أبي عمار أنه ألف كتاب «الاستطاعة»، وقد أشار إليه في آخر كتابه «الموجز» إشارة تستحق أن يفرد لها كتاب ونسب إليه البدر الشماخي أيضا كتاب شرح الجهالات، وهذا الكتاب عبارة عن أسئلة وأجوبة في العقائد وغيرها على طريقة المذهب الإباضي.
ومن أهم مؤلفاته كتاب «الموجز» في علم الكلام نسبه إليه البدر الشماخي، حيث وصف أبا عمار بأنه آية في علم الكلام، وبأنه ألف فيه الموجز في الرد على كل من خالف الحق في جزأين.
ولم يشك أحد من الإباضية أن الكتاب لأبي عمار عبد الكافي، بل أن البرادي ذكره في تقييده لكتب الإباضية، وأضاف إلى ذلك نسبة كتبه الأخرى مثل کتاب شرح الجهالة (الجهالات) وكتاب الفرائض ويذكرون كتابا في الفروع من تأليفه.
أما عن تحليل كتاب «الموجز في تحصيل السؤال، وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف فهو مختصر أو ملخص ألف بقصد الرد على المخالفين، وبفحص النصوص أو الموضوعات التي اشتمل عليها الجزء الأول منه تبين أن المؤلف رام أن يثبت فيه التوحيد، وأن يرد على المخالفين لملة الإسلام من الفلاسفة واليهود والنصارى، وضم المشبهة إلى أهل الإلحاد، ونقض المؤلف أيضًا مذهب الجهمية والمجسمة، وتكلم عن صفات الله تعالى.
استهل عبد الكافي الحديث في الجزء الأول من كتابه عن أصول الملحدين