مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

20

مائة كتاب إباضي

وبالخلاف من جهة أخرى أو مرتبطة بالمساواة من كل جهة، ووضع تعريفات لاصطلاحات فلسفية أخرى تتعلق بالاسم والمسمى والصفة والموصوف والتسمية والوصف، أطلق عليها المائيات، كما حدد اصطلاحات متعلقة بالجهات أو الاعتبارات المختلفة لعدة مفاهيم، فلسفية كجهات الحدث وجهات الجسم وجهات العرض، وجهات العقل.

وختم أبو عمار الكلام على المصطلحات بتحديد طائفة منها سماها بالتحقيقات فعرّف حقيقة العلم والجهل والشك والظن، والفهم، والتقليد، والبرهان، والقياس والحجة والجدل، وغيرها من الحقائق المتصلة بنظرية المعرفة وبالمنطق، وهو في كل ذلك يقرب من وجهة نظر المعتزلة في تعريفاتهم لهذه المعاني الفلسفية.

ثم تناول المؤلف باب القدر» وذكر في هذا الباب مذهب المعتزلة والجهمية، وأن الناس انقسموا في آرائهم إزاء الأفعال الطبيعية وأفعال الإنسان إلى ثلاث طوائف، فذهبت طائفة إلى أن أفعال الطبيعة ما لا ذم فيها ولا حمد، ليست أفعالاً لله ولا أفعالاً للإنسان، وإنما هي أفعال الطبائع التي صدرت عنها.

وذهبت طائفة ثانية إلى رأي غريب وهو أنها غير صادرة عن فاعل، فهي أفعال لا محدث لها، ولا فاعل، وجوّزت وقوع أفعال بلا فاعل، ووجود

بلا محدث.

أحداث

وفصلت جماعة ثالثة بين أفعال الطبيعة وبين أفعال الإنسان، فالأولى

خلقها الله ودبرها، والثانية ترجع إلى اكتساب الإنسان وفعله.

ثم عرض رأي أهل القبلة من الخوارج والإباضية والشيعة والمرجئة في العالم بأسره: جواهره، وأعراضه، وما فيه من خير وشر، وطاعة ومعصية، خلقه الله ودبَّره وأن الله مقدر كل ذلك، وصانعه، ولا شيء من ذلك بخارج عن قدرته وإرادته وعلمه وتقديره سواء في ذلك ما يضاف إلى العباد، وما