مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال الرد على أهل الخلاف

23

يلتحق بأصحاب الاثنين، أي القائلين بإلهين، وهو في هذا الرأي يتفق مع المعتزلة والجهمية الذين تمذهبوا بخلق القرآن.

وتناول المؤلف في باب «حجة الله على خلقه»، أن العقل بانفراده غير كافٍ لأن يكون حجة قائمة على الناس في معرفة الله، وفي معرفة شرائعه، وأخذ في الرد على المعتزلة الذين يقولون بالواجبات العقلية وبأن العقل يصل بمفرده إلى معرفة الله، وإلى معرفة التكاليف، وقرر أن هذا المذهب مذهب للمعطلة وللبراهمة، ثم ذكر أن الواجب هو معرفة الله وليس النظر، وأن العقل في معارفه محتاج على تنبيه من الله؛ ليصل إلى تلك المعارف.

6

وتحت باب فيمن قال: إن حجة رسول الله لا تقوم إلا بسماع يشير المؤلف إلى أن الإباضية قد اختلفوا في هذه المسألة، فذهب عبد الله بن يزيد وأصحابه إلى أن حجة رسول الله، لا تقوم إلا على من سمع بها، وبلغته، وأنها قائمة على البالغين والأصحاء سواء سمعوا بها أو لم يسمعوا، ولا يعذر أحد بجهالة رسول الله. أما غالبية الإباضية فقد ذهبت إلى ما ذهب إليه سعيد الحذاء الذي هو في نظر أبي عمار أقرب إلى الرشد، حين زعموا أن حجة الرسل ساقطة من الناس بما يجدونه في أفكارهم من المعارف.

ثم تناول المؤلف «الملل المخالفة لملة الإسلام، وذكر في هذا الباب إجماع الأمة على أن أهل الملل المخالفة لملة الإسلام مشركون يُحكم عليهم بأحكام أهل الشرك من القتل والسبي وأخذ الجزية من أهل العهد منهم، إلا أنه قد خالف الإباضية شعث بن عمير وابن أبي المقداد، وهما إباضيان، وذهبا إلى عدم تسمية المخالفين لملة الإسلام بالمشركين، ومن ثم فإن خلافهم في التسمية لا غير، ويبدو أنه يقصد بالأمة في حكايته الإجماع، الآخذين بالمذهب الإباضي. وحلل المؤلف في باب «أسماء الله باب «أسماء الله وصفاته معنى الاسم والصفة، وما يسمى به الله في الأزل، وتحدّث عن مسألة ولاية الله وعداوته، وحبه

يجوز أن