مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

24

مائة كتاب إباضي

وبغضه، وسخطه ورضاه، وهل هي صفات ذاتية أم صفات أفعال، فعرّف الاسم والصفة بتعريف واحد.

واتجه المؤلف للرد على من زعم أن صفات الله أو أسماءه مخلوقة محدثة، وذكر أن أحد دعاة الإباضية الكبار وهو عيسى بن علقمة المصري تصدى للرد على الأشاعرة في كتابه «التوحيد» وألزمهم فيه بأنهم قالوا بما قال أصحاب الهيولي، وقرر أن الصفات التي تعتبر من صفات الأفعال ليست محدثة كما يزعم بعض الفرق، وإنما هي صفات أزلية.

ثم تناول المؤلف (الإمامة) في باب وضعه ذيلاً للكتاب، كما فعل أبو بكر الباقلاني في كتابه: «التمهيد» وهذا شيء غريب لأن الإباضية تعطي للإمامة أهمية.

وذكر المؤلف أن الأمة تنازعت في مسألة الإمامة نزاعا كثيرًا، وأن الناس أكثروا الكلام فيها، ولكنه ذكر أنه تعرض إلى ما تمس إليه الحاجة منها فحسب. وأثبت بالأدلة النقلية والتاريخية في هذا الباب إمامة أبي بكر وعمر، ورد على الزيدية قولهم أن عليا سلّم حقه لأبي بكر، وذكر أن عليا بايع كل من تولى من الخلفاء، قبله وبيّن أن الزيدية تناظر الإباضية وتتشبه بها في مذاهبها، وأنها لا تختلف عن الإباضية إلا في ثلاث مسائل في قولهم في الإمامة بالأولى مع تركهم التخطئة لكل من ولي، ثم تجويزهم لعلي تحكيم الحكمين، وقولهم بتشريك أهل التأويل ممن يزعم أن الله يُرى يوم القيامة، على مقالة من الإباضية في التشريك.

طائفة

وشرح رأي النجدات من الخوارج في قولهم بعدم الحاجة إلى نصب إمام، وذكر أن جماعة من الإباضية وافقوا النجدات في هذا المذهب، ثم ردَّه وبين أن إنكار الإمامة يؤدي إلى تعطيل حدود الله، وإلى تضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن الأمة أجمعت على أن هذه الحدود لا تقام إلا بالأئمة