الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠مائة كتاب إباضي
وكان الإباضية يتسمون أحيانًا باسم الفرقة الوهبية، نسبة إلى عبد الله بن
وهب الراسبي.
وبالرغم من أن أبا عبد الله محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي إباضي المذهب أو استقامي المذهب، فإنه يذكر بموضوعية وحيدة تامة الانحرافات التي حدثت بين الخوارج وتبرؤ الإباضية منها.
والحق أن المذهب الإباضي في عُمان أقدم من اسمه، كما أن الإباضية في عُمان قديمة قدم الإسلام فيها، كذلك تعتبر عُمان الوطن الأم للإباضية في العالم الإسلامي.
ولم ينتسب الإباضية إلى أية شخصية من فقهائهم قبل عبد الله بن إباض الذي عاصر معاوية بن أبي سفيان (40 - 61 هـ) مؤسس الدولة الأموية، وعبد الملك بن مروان (65) - (86 هـ) مؤسس الدولة الأموية الثاني.
ويتبرأ الإباضية المعاصرون من اسم الخوارج بعد أن أسيء فهم المذهب الإباضي، وبعد أن جمع جل المؤرخين وكُتاب الفرق والعقائد فضلاً عن سائر الكُتاب بين الإباضية وبين الغلاة والمتطرفين والخارجين على الإسلام، إما عن جهل، أو عن تعصب، أو عن رغبة في تدمير كيان المسلمين وتحطيم قوة الإسلام. وتؤكد المحققة أن دعوى الإباضية أو الخوارج في سبيل الإسلام، ما هي في الحقيقة إلا ظهور أول الفرق الإسلامية التي تعتمد على القرآن الكريم وعلى السُّنَّة الشريفة وعلى الاجتهاد. ويصف القلهاتي الإيمان بقوله: «ولا ينفع الإيمان إلا بالعمل كما قال المسلمون: الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان وعمل بالأركان».
ومن يطالع كتاب: الكشف والبيان يرى أن المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم آمنوا بما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم حاجة إلى تأويل القرآن أو بحث