الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١الكشف والبيان
31
المتشابه فيه، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد انتشار الإسلام، أخذت الجماعة
6
الإسلامية تحاول فهم العقيدة الإسلامية، وتحاول شرحها، وطبيعي أن يختلف المسلمون في فهم العقيدة الإسلامية وفي شرحها.
وحين ظهرت الفتنة الأولى في الإسلام بعد السنين الست الأولى من خلافة عثمان بن عفان وحين قَبِل علي بن أبي طالب التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان اتسع خلاف المسلمين، وبدأ المسلمون يتساءلون عن المسلم الحقيقي، وعن الإيمان وعن جوهر العقيدة الإسلامية، وعن مسؤولية الإنسان عن فعله، وعن إرادة الله. وطبيعي أن المسلمين الأوائل كان تفكيرهم إسلاميا عربيًا خالصًا، ثم اتصل الفكر العربي بتراث البلاد التي فتحها العرب، وبدأ يظهر في تفكير المسلمين استيعابهم للفلسفة والفكر والدراسات القديمة السابقة على الإسلام
والحق أن القلهاتي، وهو يبين جوهر المذهب الإباضي، يرد على أصحاب الفرق والعقائد الأخرى الذين لم يفهموا الإباضية، والذين خلطوا بين الإباضية وبين الغلاة. بل إن القلهاتي في كتابه «الكشف والبيان وهو يُفصل الكلام عن الدين الإسلامي والتشريع الإسلامي، يرد على تأويل الآيات القرآنية من قبل أهل الغلو والتطرف.
وتشير المحققة إلى أن القلهاتي قد استند في كتابه: «الكشف والبيان» إلى مصادر عُمانية وغير عُمانية، وهو يذكر أحيانًا أسماء الكتب دون مؤلفيها، وهو ينقل كثيرًا من التفسير والأحاديث النبوية عن عبد الله بن عباس عالم وفقيه أهل السُّنَّة، والذي يعتبره الإباضية هو وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلقة الأولى لسلسلة المذهب الإباضي.
أما رواة القلهاتي فهم من أهل السُّنَّة مثل مجاهد، وابن شهاب الزهري، و محمد بن السائب الكلبي، أو من الإباضية مثل شبيب بن عطية الخراساني،