الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢32
مائة كتاب إباضي
كما يستعين القلهاتي بالشعر في مواضع مختلفة للدفاع عن الإباضية. ومن الشعراء الإباضية الذين يعتمد عليهم في «الكشف والبيان» بجزأيه الشاعر الفقيه أحمد بن النظر.
:
أما كتاب: «الكشف والبيان فهو عبارة عن جزأين، وكل جزء ينقسم إلى خمسين بابا. وأحيانًا يقسم الأبواب إلى فصول. وفي الجزء الأول يرد القلهاتي على أصحاب الفرق الإسلامية، مثل: الحشوية والقدرية، والمرجئة، والمعتزلة. وهو في رده يستشهد بآيات القرآن الكريم، وبالأحاديث النبوية الشريفة. وقد خصص القلهاتي الأبواب من التاسع والثلاثين إلى الباب الثاني والأربعين لمناقشة القول بخلق القرآن والرد على من قال بخلق القرآن.
وقد أفرد القلهاتي في الجزء الأول خمسة أبواب لبيان فضل العلم والعلماء. وكذلك عمد في الجزء الأول إلى تفسير بعض الآيات القرآنية الكريمة، مثل تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: 42].
كذلك يبحث القلهاتي في الجزء الأول كلام الله تعالى لسيدنا موسى ويتناول موضوع ما نزل من القرآن في مكة، وما نزل منه في المدينة، ويبحث في التأويل والتفسير، والناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم، والكتب التي أنزلها الله تعالى على أنبيائه - صلوات الله عليهم -.
والقلهاتي يذكر في الغالب رواة، سنده، وكذلك الكتب التي اعتمد عليها، تلك الكتب كتاب: «الضياء»، وكتاب: «مفتاح الشريعة»، وكتاب: «الأكلة وحقائق الأدلة».
ومن
يتناول الباب الأول من الجزء الأول: الحث على طلب العلم، حيث يقول القلهاتي: إن الله الله خلق فنون العلم، وجعل له من خلقه من يحفظه ويعنى به، ويذب عنه ويحميه. وأفضل العلوم تعليم كتاب الله المعجز الذي عجزت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله.
6