مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

36

مائة كتاب إباضي

بعد، وأمثال. وقال قوم: هي سبعة أوجه من اللغات متفرقة في القرآن؛ لأنه لا يوجد فيه حرف قرئ على سبعة أحرف. وقال بعضهم: هي سبع لغات في الكلمة. وقد تكلم أهل العلم في هذا المعنى وأكثروا وبينوا معاني قولهم بالاحتجاج الصحيح، وهو معروف في

آثارهم.

ويتناول القلهاتي في الباب التاسع والأربعين مسألة الناسخ والمنسوخ، ويرى أن النسخ على ثلاثة أوجه، فوجهان منها مفهومان عند العامة، فأحدهما انتساخ الشيء من كتاب كان قبله إلى كتاب آخر، والآخر نسخ الشيء وتحويله، والثالث أن يحصى الشيء على عامله نحو قوله جَل: ﴿هَذَا كِتَبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ﴾ [الجاثية: 29].

6

والنسخ لا يقع إلا في الأمر والنهي، ولن يجوز ذلك في الخبر؛ لأنه لا يجوز أن يقول الصادق جل ذكره لشيء إنه يكون ثم يقول: إنه لا يكون وكذلك الماضي لأن هذا لا يجوز على الله الله، والأخبار ثابتة بهيئتها والنسخ لها غير جائز عليها؛ لأن الحكيم لا يخبر إلا وهو عالم بما أخبر عنه، وأخباره صادقة لاستحالة البداء مع علم العواقب وكذلك الوعد والوعيد من الله تعالى واجبان في ذلك.

أما الباب الخمسون وهو الأخير في الجزء الأول من كتاب: «الكشف والبيان فقد خصصه القلهاتي لذكر الكتب التي أنزلها الله تعالى على أنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم. ويذكر عن وهب بن منبه أنه قال: أُنزل مائة كتاب وأربعة كتب. خمسون صحيفة أنزلت على شيث بن آدم صلوات الله عليهما، وثلاثون صحيفة أنزلت على إدريس صلوات الله عليه. وعشرون صحيفة أُنزلت على إبراهيم صلوات الله عليه. وهذه مائة والتوراة على موسى، والزبور على داود صلوات الله عليه والإنجيل على عيسى صلوات الله عليه، والفرقان العظيم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.