مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

38

مائة كتاب إباضي

عن الفرق الإسلامية، وما تفرع عن كل فرقة، وتتضح لنا ثقافة القلهاتي الواسعة، وغزارة علمه وسعة اطلاعه من الأبواب المختلفة في الجزأين، فضلاً عن إلمامه الواسع بالعقائد المختلفة التي وجدت قبل الإسلام.

وقد اعتمد القلهاتي فيما اعتمد في أبواب الجزء الثاني على كتاب: «الضياء وعلى كتاب «الأنبياء وعلى كتاب أبي المؤثر: «في سيرة المسلمين في أهل الذمة».

ويختم القلهاتي الجزء الثاني في الباب الخمسين «في ذكر فقه أهل الاستقامة». ويسميها الفرقة المحقة التي هي على الكتاب والسنة والإجماع وهي الإباضية لمكانة إمام المسلمين عبد الله بن إباض بن تيم بن ثعلبة رحمة الله، وهو الذي فارق جميع الفرق الضالة عن الحق من المعتزلة، والقدرية، والصفاتية، والجهمية والخوارج، والروافض، والشيعة.

وهو أول من بيَّن، مذاهبهم، ونقض فساد اعتقادهم بالحجج القاهرات والآيات المحكمات النيرات والروايات البينات الشاهرات.

كما يذكر القلهاتي من عقائد أهل الاستقامة أن الله الله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، ولا تحويه الأقطار، وهو الله لا إله إلا هو الواحد القهار، ليس كمثله شيء، خالق كل شيء، ومحيط بكل شيء، وعالم لكل شيء، وهو بكل شيء عليم، لا تحويه الأمكنة ولا تغيره الأزمنة، ذو العزة والملكوت والقوة والجبروت الحي الباقي الذي لا يموت.

العالم لا باكتساب ولا اضطرار الدائم لا بزمان ولا بمقدار المطلع على خفيات الأسرار لا تراه العيون والأبصار العالم بما يكون قبل كونه أن يكون، إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل

شيء وإليه ترجعون.