الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١النور
الفقيه عثمان بن أبي عبد الله الأصم (ت 631 هـ/1234 م)
وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان، مطبعة عيسى البابي الحلبي - مصر، 1404 هـ / 1984 م.
عدد الصفحات: 523 صفحة
41
يشتمل هذا الكتاب على أكثر من ثلاثمائة باب، وهو في علم التوحيد وما تفرع عنه من مسائل. ويبدأ المؤلف كتابه بباب عن التوحيد واختلاف الناس في الباري عل. فقال الموحدون أهل العدل إنه تعالى واحد ليس كمثله شيء.
وقال الدهرية بالنفي المطلق؛ أي أنها أنكرت وجود الآلهة، وقالوا: نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر.
وقال الثنوية إن الآلهة اثنان إله النور وإله الظلمة.
وقالت النصارى: الآلهة ثلاثة.
ثم اختلف من قال بالتوحيد على وجهين الوجه الأول: من أثبتوا التنزيه الله تعالى قائلين: إنه ليس كمثله شيء، وهم أهل العدل والوجه الثاني: هم المشبهة، وإن اختلفوا في كيفيته.
أنه
وينتمي المؤلف وأصحابه إلى قول أهل العدل في أن الله تعالى واحد ليس كمثله شيء، والتوحيد هو الإقرار بالله والوصف له، والتسمية بأنه تبارك وتعالى واحد ومعنى التسمية للموحدين بأنهم موحدون أنهم يثبتون معبودهم واحد. فإذا اكتفوا بأنه واحد فقط فيراهم المؤلف بأنهم ليسوا من الموحدين، بل يجب أن يقروا أنه تعالى ليس كمثله شيء.