مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

??

مائة كتاب إباضي

ويعقد المؤلف مقارنة بين الخالق والمخلوق ويفرق بينهما. والفرق أن الخالق قديم والمخلوق، محدث والقديم لا يشبه المحدث، إذ المحدث من فعل القديم.

الفرق الثاني: بين صفات الخالق وبين صفات المخلوق: فصفات الباري تعالى قديمة، وصفات المخلوق محدثة، والمحدث لا يشبه القديم.

الفرق الثالث بين قدم الباري وقدم خلقه والقديم على الحقيقة هو الله الذي لا شيء، قبله ولا شيء بعده ولا لقدمه، أول ولا له آخر ونهاية، وقدم خلقه مجاز؛ لأن قدمهم إلى نهاية وبداية.

الفرق الرابع: بين علم الباري وعلم خلقه. فعلم البارئ تعالى علم إحاطة بالأشياء العالم بها، قبل كونها، وبعد كونها، وليس عالما بعلم، بل عالم بذاته،

لا بعلم هو غيره. والمخلوق عالم بعلم هو غيره وعلمه يعلمه بعد جهل. الفرق الخامس بين قدرة الخالق وقدرة خلقه فالخالق قادر بنفسه لا بشيء

غيره والمخلوق قادر بقدرة هي غيره، وهي عرض

الفرق السادس بين حياة الباري وحياة خلقه فالله تعالى حي بذاته لا بحياة هي غيره ولم يزل حيًّا. ولا يزال حيًّا والعبد حياته بحياة هي غيره، بل من الله يحييه ويميته.

فعل

الفرق السابع بين وجود الباري وبين وجود خلقه، فوجود الباري أنه الموجود بذاته، لم يزل موجودًا، ولا يزال موجودًا كذلك. والعبد إنما وجوده مشاهدته وتحديده. وهكذا وجود بعد عدم، وعدم بعد وجود.

الفرق الثامن بين عدل الله وعدل خلقه. والفرق أن الله وعمل عدل بذاته، وهي صفات ذات عائدة إلى العلم. فلا يفعل القبيح والظلم والجوهر إلا جاهل بقبحه، أو محتاج إليه، والله غني عن ذلك. ويوصف أيضًا: أنه عدل في