مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

49

فعله. ويرجع إلى أحكام الفعل وصفات الأفعال فيكون ذلك صفة فعل،

لا صفة ذات.

الفرق التاسع بين أفعال الباري وأفعال خلقه أفعال البارئ: أن يقول لما يشاء كن فيكون بلا عقد وضمير، وقوة عرض

وأفعال العباد نيات وحركات وضمائر و خطرات وأعراض طارئات.

الفرق العاشر بين الواحدين الباري كل واحد في المعنى والاسم، من غير أبعاض متآلفة وأشخاص مرئية. وأما خلقه فواحد شخص، إما جوهر، أو متآلف، إذا رفع تأليف صار شيئًا ذا أبعاض.

جسم

الفرق الحادي عشر بين الأسماء القديمة والمحدثة. فأسماء الله القديمة صفاته، وهي موجب وصف الواصفين، إذ لو لم يكن ما وصف نفسه ولا سمى، ولا وصف أحد من خلقه وصفاته الذاتية لا يدخلها التضاد. والمحدثة: خلق ورزق، وأحيا وأمات

الفرق الثاني عشر: بين خلود البارئ وخلود خلقه خلود البارئ وبقاؤه أنه تعالى خالد باق بذاته لا ببقاء مبق أبقاه وخلود خلقه: أنهم خلدوا وبقوا ببقاء مبق أبقاهم أخلدهم فبقوا ببقائه ولم يبقوا بذواتهم.

وتعد مشكلة الفضاء والقدر، وهل الإنسان مسيّر إلى فعل المعاصي والطاعات أم مخير عليهما إحدى المشكلات المثارة في علم الكلام. وللمؤلف موقفه الذي يعبّر فيه عن أصحابه، وهو موقف قريب من المعتزلة. فيذكر المؤلف هذا الموقف قائلاً: إن علم الله تعالى لم يسق العباد إلى ما عملوا من المعاصي، وإنما سولت لهم أنفسهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم، حتى كان منهم ما علم الله.

الدليل على ذلك: أن علمه لو ساق العباد إلى ما عملوا ما استحق المطيع