الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧OV
مميزان يعرفان المبايعات لا في عقلهما، نقص، ولا طفلان، ولا مملوكان، فهذا البيع جائز ممن باع واشترى في العروض، والأصول، والحيوان، والرقيق، والإماء، والطعام، والثياب، والأمتعة والإدام كان بيعا بكيل، ووزنا بوزن، أو
كيلاً بكيل، أو كيلاً بعدد، أو جزافًا بجزاف.
وجائز في النقد خلاف النسيئة؛ أي: الصبر بيع الأصول بالأصول، والأصول بالعروض، والعروض بالأصول والعروض بالعروض، والأصول بالدراهم بعد المعرفة.
وجائز: بيع والحيوان بالدراهم لا خلاف واللحم باللحم والسمك باللحم، والدهن بالسمك، واللبن باللبن جائز، وذلك كله بعضه ببعض ولا خلاف في ذلك إذا حضرا جميعًا، والمباع ما يباع به وما يباع من ذلك بالنقد بالدراهم وإن لم تحضر الدراهم وتأخرت، فكل ذلك جائز لا ينقض.
العدد بالعدد، والحيوان بالحيوان بالنقد والحضرة والمعرفة،
وأما التأخير فكلما كان من البيوع المعلومة حضرت أو غابت بالدراهم والدنانير جائزة إذا كان البائع والمشتري عالمين بما يتبايعان عليه بالرؤية، أو على الصنعة، أو المعرفة المتقدمة إذا كان المبيع حاضرًا، فإن غابت الدراهم وكان المبيع غائبًا، وقد علم، وإن لم تحضر أيضًا الدراهم، فإن البيع جائز بالتأخير إلى الأجل القريب والبعيد، والبيع لا ينقض إلا الحيوان لا يثبت بيعه عند الأكثر حتى يحضر عند البيع.
وكل البيوع في ذلك جائزة، غير منتقضة، ولا تنازع فيها.
وأما ما لا يجوز من البيوع بتأخير بعضه ببعض فجائز بالنقد، فإنه لا يجوز بيع شيء موزون بموزون من جميع الأطعمة ولا العروض ولا الأمتعة، ولا غير ذلك موزونًا بموزون إلى أجل وتأخير وزيادة، وجائز ذلك بالنقد بعضه ببعض على ما اتفقا عليه من ذلك مع حضرته، ولا يجوز بيع ما أنبتت الأرض