مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

58

مائة كتاب إباضي

بما أنبتت الأرض من الطعام بعضه ببعض من المكيل بالمكيل، ولا الموزون بالموزون، ولا بالمكيل إلى أجل وزيادة في البيع، وكل ذلك في البيوع بالنقد وحضرته بعضه ببعض جائز، مثلاً بمثل أو زيادة في أحد النوعين إلا بالدراهم والدنانير، فإنها أثمان للأشياء.

ولا يجوز بيع الفضة والذهب بعضه ببعض إلى أجل بالزيادة، ولا يجوز بيع الحيوان بالحيوان إلى أجل من جنس واحد ولا إذا اختلف الجنسان؛ لأن ذلك غائب، ولا يجوز بيعه بالدراهم وهو غائم.

والذي لا يجوز بيعه كل ما كان من البيوع المجهولة التي لا تعلم عند البيع، ولا يعرفها البائع ولا المشتري، فإن هذه البيوع المجهولات كلها لا تجوز ما كانت من كل بيع وبيع كل غائب من المشتري لا يعلمه في الوقت ولا كان عالما به من قبل، ولا نظر الجنس منه ولا أبصره فلا يثبت بيعه. وبيع المجهولات هو كل شيء لا يحيط العلم به من المشتري بمعرفته ولا يعرفه، فإنه مجهول عنده، فلا يثبت بيعه عليه، وبيع الغرر كله لا يجوز أيضًا؛ لأنه غير ظاهر ولا يعلم.

وكذلك العيب الذي يكون في الحيوان والرقيق، والثياب، ولا يجوز في ذلك، مثل العوار في الثياب والانخراق والرفافة، وما كان لا يعلم

كتمانه

فعليه إعلام المشتري.

أما في باب الشركة فيذكر المؤلف أن الاختلاف في المشاركة وما تجوز به المشاركة بالمال والقول في ذلك كالاختلاف في المضاربة، فمما جاز به المضاربة جاز أن يتشارك به، ولو اختلف النوعان.

وأما الشركة بالأبدان ففي جوازها اختلاف أجازها بعض ولم يجزها آخرون. وقال البعض: إن الشركة لا تكون إلا بدراهم كلها أو دنانير كلها؛ أي:

من

صنف واحد.