مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

59

ومن الموضوعات التي تضمنها الجزء الأول من الكتاب موضوع النكاح وما يحرم من النساء، فحرام تزويج الأمهات وأمهاتهن، وإن علون، والبنات وبناتهن وإن سفلن، وبنات الأخ وإن سفل ذلك، وبنات الأب وإن بعدن، والعمات والخالات حرام وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، والأخوات من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وأمهات نسائكم فأم الزوجة حرام وما علا من ذلك والربائب التي دخل بأمهاتهن حرام تزويجهن، وما ولدن وإن سفلن، وإن لم يدخل بأمهاتهن فحلال، تزويجها، وبناتها أيضا ونساء الأبناء على الآباء حرام.

ولا يحل عند الإباضية النكاح بلا شهود، وإن أشهدوا بعد ذلك، وحل منه عندهم تزويج المتعة؛ لأن النهي ورد فيها، وحرام التزوج تحلة للمطلق، وحرام التزويج في العدة وحرام المواعدة في العدة، للتزويج حتى يبلغ الكتاب أجله، وتنقضي العدة، وتكره السريرة كراهية لا تحريم، إلا أن يكون بلا ولي ولا شهود فذلك حرام تزويجه على هذا، وتزويج الصغار بعضهم ببعض لا يثبت عليهم ولا بينهم وأما البالغ إذا عقد نكاحًا وأوجبه على نفسه بصبية برأي وليها فذلك ثابت عليه، ومراعى به بلوغ الصبية ورضاها، فإن رضيت تم ذلك وإن لم ترض به انتقض فإن كان قد جاز بها أخذت صداقها منه وخرجت

بلا طلاق.

ولا يجوز تزويج امرأة لها زوج، شاهد، ولا غائب وإن غاب وطالت المدة حتى يصح موته، ولا يجوز تزويج امرأة مفقود زوجها حتى ينقضي الفقد وتعتد، ولا يجوز تزويج المشركات من غير أهل الكتاب، ولا يجوز أن يعقد نكاح على مجنونة، ولا مغلوبة على عقلها، ولا، معتوهة ولا منزوعة العقل في حال ذلك حتى تفيق، أو تصح وترضى، ولا يجوز تزويج الرجل بخامسة وعنده أربع، ولا يجوز له إذا طلق الرجل الرابعة أن يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق، وإن

طلق زوجته لم يجز له تزويج أختها حتى تنقضي عدتها منه، ثم يتزوج.