مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

60

مائة كتاب إباضي

وإن كانت امرأته مفقودة لم يتزوج الأخت حتى ينقضي الفقد من أختها، ولا يجوز أن ينكح جاريته التي قد نكح أمها ولا بناتها.

وليس لولي المرأة أن يزوجها إلا برضاها ورضا البكر سكوتها، والثيب تعلم بلسانها، ولا يجوز أن يحمل أمر النكاح على الكراهية إذا كرهت، ولا يثبت التزويج إلا بولي وشاهدين وزوج ورضا المرأة وقبول الزوج، وصداق مسمى عند ذلك؛ لأنه لا يجوز استباحة فرج بغير عوض ولا وصي في التزويج. وكل من لم يسم صداقًا رجعت إلى صداق المثل، فإن تزوج على دراهم ودنانير جاز، وعلى حق آجل جاز، وإن كان عاجلاً جاز، وإذا تزوج على صداق كثير إن جاز بها وإن لم يقدر فأقل من ذلك.

ولا تعقد المرأة لنفسها عقد النكاح، ولا لأحد من بناتها ولا أخواتها، وإن كانت وصية في تزويج نفسها أو وكيلة في تزويج غيرها أمرت من يزوج من الرجال بالرسم الذي جعل لها من الوصاية في ذلك والوكالة إذا علم ذلك

ذلك. وصح

وعرض المؤلف للصداق في باب ذكر فيه أن كل من تزوج امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها فعليه نصف الصداق إلا أن يُعفى عنه ويترك له، فإن نظر الفرج أو مسه ثم طلق فقد وجب عليه الصداق كله بالمس والنظر؛ لأنها زوجة.

ومن تزوج امرأة ثم أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سترا فقد وجب عليه الصداق في الحكم إلا أن تصدقه وتقول: إنه لم يمسها ولا نظر إليها، فإن تصدق في الصداق وليس لها إلا النصف، ومن مس فرج امرأة كرها أو نظر إليه، فعليه قول من قال بالتوبة، ويُحكم على الرجل بنفقة زوجته متى جاز بها أو أجابته إلى أن يجوز بها فحين ذلك تلزمه النفقة وإذا لم يجز لم تلزمه، وإن طلبت النفقة فطلب الجواز فامتنعت ذلك حتى يوفيها عاجل الصداق بذلك لها، وإن تأخر ولم يؤد مُدّد في ذلك مدة قدر ما يرى الحاكم، فإن انقضت