الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١61
المدة ولم يؤد وطلبت النفقة حُكِمَ بعد المدة عليه بالنفقة، ومُدِّدَ في ذلك ما شاء، وعليه النفقة في ذلك والكسوة.
ونفقة المرأة في ذلك الوسط من ذلك نفقة شاري ربع صاع من الحب لكل يوم، في وقت التمر تمر، وفي وقت البر بر، وفي وقت الذرة ذرة، وإن كانت ممن يأكل البر أبدًا فلها البر.
ويحضرها خادما إن كانت ممن تُخدم ونفقة الخادم أيضا عليه معها، ونفقة أولادها معها، وإن شاء أن يحضرها طعامًا معمولاً مما تشبع فذلك جائز، وإن أحبت أن تتولى طعامها فذلك لها، وإن أبت فعليه إحضار ذلك، وعليه الكسوة لها. ونفقة المطلقة للسُّنَّة في الطلاق الذي يملك فيه رجعتها لازم للمطلق من وربع لكل يوم ما كانت في عدة منه حتى تنقضي، والسكنى عليه لها في العدة حتى تنقضي العدة، ولا نفقة على المطلق فى طلاق الثلاث، ولا المختلعة ولا نفقة عليه لكل بائن منه بحرمة ولا طلاق.
ولا نفقة للميتة أيضًا إلا الحامل، فإن النفقة لكل حامل على زوجها أو مطلقها أو على تزويج لغلط، أو وطء بخطأ لها، أما النفقة للميتة فلا نفقة للميتة على زوجها، والنفقة لكل امرأة مرضعة كانت زوجة أو مطلقة، فلها في حال الرضاع النفقة.
ثم يعرض المؤلف للطلاق، ويذكر أن طلاق السُّنَّة قد قال فيه: يَاتها النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةٌ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةِ} [الطلاق: 1]؛ يعني: لطهرهن، فإذا أراد الرجل أن يطلق زوجته طلقها واحدة بعد أن تطهر من حيضها قبل أن يجامعها، ثم تكون في بيته ونفقته، ولا يخرجها إلا أن تأتي بفاحشة بينة من شتمه أو قذفه أو زنى، فإذا كان ذلك فله إخراجها، فإن أراد مراجعتها راجعها في العدة بشاهدي عدل ما لم تنقض العدة، وتكون معه على ما بقي من الطلاق.