مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

62

مائة كتاب إباضي

وكذلك المختلعة له مراجعتها بشاهدين في العدة، إذا اتفقا برأيها ورضاها،

وإن لم يراجعها حتى تنقضي العدة لم تجز له إلا بنكاح جديد، وإذا كان الطلاق بائنا فلا سكنى لها ولا نفقة، ولا مراجعة بينهما حتى تنكح زوجا غيره، وكذلك المختلعة إذا بانت بالثلاث لم تكن له مراجعتها حتى تنكح زوجًا غيره، والمختارة مثل ذلك.

والإيلاء هو الألية باليمين أن يحلف الرجل بطلاق زوجته على فعل. والإيلاء: أن يحلف الرجل بطلاق زوجته أو إعتاق أو بالله أو بالصدقة أو يمين غير ذلك، ما كان الأيمان تردعه عن وطء زوجته، ومن ذلك أن يحلف

من

بطلاقها إن لم يفعل كذا وكذا، فإن فعل ذلك قبل أن يمضي أربعة أشهر فقد بر ولا شيء عليه، وينبغي له إذا بر أن يفيء إلى زوجته ويطأها، وإن كان مريضًا أو مسافرًا أو مسجونًا أو في سبب لا يمكنه أن يفيء إليها أنه يشهد أنه قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه عن وطئها إلا ما هو فيه. أما رد المطلقة والمختلعة والمتبرئة فإن أكثر القول فيه يكون في باب لفظ المراجعة. وأما المطلقة فترد، وإن كرهت والمختلعة لا يرد إلا برأيها، فإذا أراد رد المطلقة ومراجعتها ردها بشاهدي عدل، ولفظ الرد أن يقول: اشهدوا أني قد رددت زوجتي فلانة بنت فلان بحقها ما بقي من طلاقها. وأما رد المختلعة فإذا قال: اشهدوا أني قد رددتها بحقها على ما بقي من طلاق جاز إذا رضيت بذلك.

وتزاد المتبرئة ولا تنقص والمطلقة جائز أن ترد بلا حق بما اتفقا عليه، والمختلعة إن حضرت فجائز، وإن غابت أعلمها الشاهدان في الرد من الخلع والطلاق، والمطلقة إن كان الطلاق ليس بعلمها جاز له أن يراجعها بلا علمها، وإن كان الطلاق بعلمها لم يكن بد لها أن يعلمها بالمراجعة بشاهدين بحضرتها أو بعلمها أو يعرفانها.