الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤?
مائة كتاب إباضي
وإن غاب ثم طلقها وتركها تأكل من ماله بحق الزوجية، ولم تعلم حتى خلالها أكثر من انقضاء العدة.
والمطلقة تلبس ما شاءت من الثياب وتطيب وتلبس الحلي والحرير في العدة، وجائز ـ ولا حرج عليها - ألا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، ولا يحل لها أن تواعد في التزويج وهي في حال عدتها، حتى تنقضي العدة، فإن واعدت أحدًا في عدتها لم يجز له أخذها، ولا يحل لها، فإن تزوجها في العدة فُرّق بينهما، ولا يجتمعان أبدًا.
وعدة المميتة أربعة أشهر وعشر، إذا مات زوجها تربصت عن التزويج أربعة أشهر وعشرا ولها أن تلبس ثياب الصبغ والزعفران، ولا تمس الطيب ولا الكحل ولا الزينة ولا تلبس ثياب، الحرير، إلا أن تكون من ضرورة، وتكتحل لدواء، ولا يحل لها أن تأكل من مال الميت شيئًا؛ لأنه حين مات زال ماله إلى الورثة، وإن كانت حاملاً فلا نفقة لها إلا في حصتها، فإن لم تكن لها حصة لم تأكل من مال ورثة الهالك شيئًا.
وعرض المؤلف لموضوع القذف مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [النور: 4] فكل من قذف محصنة أو رمي محصنًا فعليه الحد، والإحصان هاهنا العفة فعليه الحد بالجلد ثمانين جلدة، عقوبة لقذف المسلمين، إلا أن يأتي على تصديق قوله ذلك بأربعة شهداء رجالاً عدولاً، يشهدون معه في مجلس الحكم في مقام واحد درئ عنه الحد. وإن لم يأت بأربعة شهداء على قذفه لزمه الحد ثمانون جلدة، يضرب بين الضربين،
ويُفرق الضرب على جسده، ولا يمد بين الرجلين ولا يضرب فرجه ولا وجهه. ومن قال لرجل: يا (زان فعليه، الحد، فإن قال: يا زان يا ابن الزانية فعليه الحد حدان حد لقذفه للرجل، وحد لقذفه لأمه.