مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

65

وتحدّث المؤلف عن شرب الخمر، وذكر أن من شرب جرعة من الخمر

فما فوقها فقد عصى الله تعالى وشرب حرامًا، وعليه الحد ثمانون جلدة دون الزاني والقاذف، ويُجلد على ثيابه التي عليه ويفرق الجلد على جسده، وإنما

الحد على من صح عليه بإقرار ولم يرجع إذ شهد عليه بذلك شاهدا عدل. ويبدأ الجزء الثاني من الكتاب بباب في تعليم القرآن الكريم والعلم» وتعليم القرآن الكريم والعلم فريضة على كل مسلم وهو على الكفاية، إذا قام به البعض سقط على من لم يقم به، وأن الذي لم يقم به قد قام بما لا يسعه جهله، مأخوذ من باب الفريضة من الكفاية.

وأول ما يلزم العبد الله من الفرائض التي لا يسع جهلها معرفة الله تعالى، ومعرفة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومعرفة نفسه، ومعرفة العدو إبليس ـ لعنه الله ـ ومعرفة الإخلاص لله.

ويلزم العبد البالغ والعاقل في كل يوم وليلة أربع وعشرون فريضة، وبيانها في كل كتب الله ل، وموجودة لشرحها من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر الله باللسان والقلب واعتقاد معاداة إبليس - لعنه الله -. والثاني: ستر العورة، لأداء الفرائض؛ لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31].

والثالث: الوضوء؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلوةِ﴾ [المائدة: 6] المكتوبة لقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُونَ﴾ [النساء: 103] يقول فرضا مفروضا. والرابع الصدق؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَأَعْدِلُوا﴾ [الأنعام: 152] يعني

فاصدقوا.

والخامس: القدر الحلال؛ لقوله: كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَكُمْ} [البقرة: 57]. والسادس: غض البصر عن المحارم؛ لقوله: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: 30].