مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

طبقات المشايخ بالمغرب

73

واستطاعوا أن يحققوا الأهداف الآتية:

1 - وقوفهم ضد نشر الزيغ والإلحاد، ولولا هذه المقاومة لأتت دولة بني عبيد على معالم الإيمان الصحيح في المغرب.

2 - إبقاؤهم معالم حضارة رائعة في سدراتة ونواحيها.

- إنشاؤهم مجموعة قرى هي مدن ميزاب آخر معقل للإباضية بالجنوب الجزائري، وأن ما يمتاز به أهله من الاستقامة بصفة عامة لشاهد صدق.

إن ازدهار الإسلام في عهوده الذهبية التي استطاع فيها إنقاذ العباد من عبادة العباد. وتحرير الشعوب المستعبدة من براثن الاضطهاد والاستبداد، إنما كان بإقامة الدين والتخلق بخُلق القرآن الكريم. وسوس الرعية بالعدل: لا محسوبية ولا محاباة ولا عصبية بل رضا الخالق والمخلوق.

أما عن كتاب «الطبقات» فيذكر المقدّم أنه لا شك أن نهضة علمية ظلت قرونًا متصلة الحلقات تترك ميرانا أدبيا خصبًا يغني المكتبة الإسلامية عن اللجوء إلى مصادر غيرها لمعرفة تاريخها.

سير

أبي زكرياء يحيى

ومن الكتب التي تعرضت للطبقات والسِّير والتاريخ الوارجلاني، وسير أبي عمار عبد الكافي التناوتي، وسير أبي سهل إبراهيم، وسِير أبي نوح صالح بن إبراهيم، وغيرهم.

فإذا اقتصرنا على ذلك فإنه لا يعطينا إلا صورة مصغرة لا كاملة لتلك الحياة الخصبة، أما غيرها مما أشارت إليه كتب السير ولم يصل إليها ككتاب: المغرب في تاريخ المغرب للإمام أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني قيل عنه: إنه في بعض مكاتب أوروبا.

ومن بين الكتب الباقية التي نشرت صحائف ناصحة عن رجال الإباضية العاملين بالشمال الإفريقي إلى حدود القرن السابع للهجرة كتاب: