مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

76

—

مائة كتاب إباضي

أن

المجتمع والجمع والميعاد ألفاظ مترادفة على معنى واحد، وهو يجمعهم الشيخ على وعظ يفيدهم، أو لتذكير أمر مهم يكون شورى من إصلاح فساد أو تلافي فوات، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، فمع الاختيار أن يكون ذلك يوم الإثنين ويوم الخميس، ويكون في أي وقت دعت إليه الحال، ليلاً أو نهارا، في أي كان.

يوم

الهجران والإبعاد ألفاظ مترادفة على معنى واحد، وذلك متى أجرم واحد من أهل الطريق جرمًا، أو ظهرت عليه جزية أو أتى بنقيصة في قول أو عمل أو تضييع، فإنه يهاجره كل أهل الصلاح، فلا يكلم ولا يحضر جماعة، ولا يؤمن ولا يؤاكل ولا يجالس. وكانت خطة حالت بينه وبين أهل الخير، فإن تاب واستغفر قُبل منه ورجع إلى الجماعة. وكان بقاؤه في وحشة الهجران بقدر عظم الجرم وصغره، وتوبة المجرم وإصراره. وترك الاستغفار.

الظهور تولية إمام عدل تسند إليه الأمور.

الكتمان ملازمة الأمر سرا بلا إمام.

ولاية الدفاع: أن يدهم أهل الكتمان بداهمة فيولوا عليهم من يدفع

عنهم

العدو.

يبدأ المؤلف بذكر الطبقة الأولى الذين اجتمعت عليهم الخمسون من المائة الأولى، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم نجوم الهدى ومصابيح الدهماء، وممن اشتملت عليهم الخمسون الأخرى من المائة الأولى: جابر بن زيد الأزدي، وعبد الله بن إباض المدني، وعمران بن حطان الشيباني، وغيرهم.

وممن اشتملت عليهم الخمسون الأولى من المائة الثانية: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب، وأبو مودود حاجب الطائي، وغيرهم.