الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١طبقات المشايخ بالمغرب
81
أما الافتراق الرابع في الإباضية: فهو بسبب رجل يكنى أبا سليمان وله أصحابه، والذي صح عنهم من المسائل الشرعية التي أفتى بها بخلاف ما عليه مسائل: إحداها الفرت، والثانية: تحريم الجنين، والثالثة والرابعة: تنجيس عرق الجنب وعرق الحائض، والخامسة: نجاسة دم العروق المستبطنة للظهر بعد ذكاة الشاة. والسادسة: صوم يوم الشك والسابعة: الزكاة للأقرب.
المذهب
سبع
أما الافتراق الخامس في الإباضية فهو خبر السكاك وانتحاله مذهبه المرذول، ويقال له: سبع مسائل خالف فيها جميع أهل الحق: أبطل السنة ورأي المسلمين، أولي العقول والألباب بكتابه العزيز، فليس من رأي ولا من سنة، والثانية قوله: إن صلاة جماعة، بدعة، والثالثة قوله إن الأذان بدعة، والرابعة: أن الصلاة عندهم لا تجوز بما لا يُعرف معناه وتفسيره من القرآن، والخامسة قوله: إن الجنات مما ينبت في سماد بني آدم كل ذلك نجس بنجاسة ما نبت عليه، والسادسة: أن الصلاة لا تجوز بثوب فيه، قمل والسابعة: أن بول الدواب في الأندر حين درسها إياه بنجس، فلا يطهر ما بالت عليه إلا بالغسل.
6
ويذكر المؤلف جملاً من أخبار أبي عبد الله محمد بن بكر، وترتيبه الحلقة، وتبيينه حدودها، وتأسيسه، قواعدها وتحريره قوانينها فيقول: كان أبو عبد الله من أكثر الناس علمًا وورعا وله السبق في أنواع كثيرة من الفضائل، وهو أول من ألهم سلوك الطريقة التي حفظ الله بها هذا المذهب، ووضح طريق الغي وطريق الرشاد.
وأراد أن يتعاطى من العلوم حتى يحصل الكفاية من العلم الفصاحة فقصد مدينة القيروان، وأقام بها مدة يتعلم اللغة والنحو حتى اكتفى من علم الفصاحة فصدر عن القيروان، وبعد ذلك دارت عليه الحلقة.
وكان مما رتبه أبو عبد الله من سير الحلقة - فبقي رسما يقتدى به ـ أن
جعل للعزابي الذي نظمه هذا الاسم في سلك المتدينين. ومنها أن أول