الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣طبقات المشايخ بالمغرب
83
واجتهدوا والله معينكم. فأخذوا في الاجتهاد فلم يعدموا من شيوخ بني يراسن معونة على طلب العلم بالإفادة ورفع الكلف والمؤونة.
طبقة
أما الجزء الثاني من الكتاب فهو عن ذكر الطبقات وسيرهم ومناقبهم. وفيه يذكر المؤلف طبقات الشيوخ جيلاً بعد جيل منذ الطبقة الأولى التي هي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن فضيلتهم أشهر ومزاياهم وأسماءهم أظهر من تحتاج إلى تسمية.
سيرهم
6
أن
يقول المؤلف عن هذه الطبقة إن الصحابة رضوان الله عليهم تحصل من وأخبارهم في الدواوين، ومن آثارهم محفوظا في صدور الراوين، ما أغنى عن تكلف تصنيف وانتحال تأليف، وحسبهم أن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يشقى من رآني»، وقوله: أفضل أمتي، قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، وأحاديث كثيرة عن فضلهم.
ويذكر المؤلف من هؤلاء عبد الله بن وهب الراسبي» الذي نحى من أمر الحكمين، وانحياز من انحاز من الفريقين وتبين الاعتدال والعدل عن كلا الطرفين. وكان يقول: نعوذ بالله من الرأي الدبري، فبايعوه وكان ذا رأي وحزم ودين وعلم، وقع به الائتلاف وارتفع في أيامه الاختلاف، فلم يزل يقول بالحق ويحكم بالعدل، ويلطف بالرعية، ويقسم بالسوية حتى قبض
رحمة الله عليه.
أما حرقوص بن زهير السعدي، فكان من أهل النسل والعبادة والتقشف
والزهد، وكان أحد أمراء الأجناد في أيام
ل الله
عمر، وهو الذي فتح الأهواز في
أيام عمر. وكان له آراء سديدة وآثار حميدة.
وشهد حرقوص صفين، وأبى تحكيم الحكمين
ومن رجال الطبقة الثانية (50 - 100 هـ): جابر بن زيد الأزدي، بحر العلوم،