مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

مائة كتاب إباضي

وقدومه على ربه بزي مخالف لزي الدنيا، إذ كلاهما غير مخيطين ملفوفا

فيهما العبد في كلتا الحالتين.

يوم

وكان تلبيته للرب تعالى عند الميقات تذكرة لإجابة الداعي من الأجداث ينفخ في الصور، وكان دخول الحرم أشعث أغبر مثلاً لقيامه من القبر شاخصة أبصاره مع الناس، ذاهل العقل عاري البدن من اللباس فكان انصبابه إلى مكة مع جملة الزائرين مثلاً لانصباب الناس في القيامة إلى جهة الجنة آملين في دخولها مكان دخوله إلى البيت وتعلقه بأستاره ميلاً لحضرة الملك يقصده الزوار من كل فج عميق متواضعين لرب البيت خضوعًا لجلاله واستكانة لعزته.

وكان وقوفه بعرفات مع جملة الحجيج وارتفاع أصواتهم بالبكاء والضجيج واتباع الفرق أئمتهم في التردد على المشاعر اقتداءً بهم في امتثال المناسك، مثلاً للوقوف على عرصات القيامة، واقتداء كل أمة بنبيها طمعًا إليه في الشفاعة.

منهم

ويتناول المؤلف هذا الركن في ثلاثة أبواب الأول: في مقدمات الحج، والثاني في مقاصده والباب الثالث: في لواحقه

والكلام في مقاصد الحج ينحصر في جملتين ومقدمة. أما المقدمة فهي في كيفية الإحرام، وصفاته ثلاث إحداها الإفراد، وهو أن يحرم بالحج مفردًا عاريًا من صفات التمتع والقرآن والثانية: القران وهو أن يحرم بالحج والعمرة معا، والثالثة: التمتع وهو أن يحرم بالعمرة مفردة في أشهر الحج ولها ستة شروط. والجملة الأولى من المقاصد في محظورات الإحرام. الجملة الثانية في أفعال الحج والعمرة.

والباب الثالث: في لواحق الحج والعمرة وهذا الباب يتوزع على فصول: الفصل الأول: في الخلق الفصل الثاني: في رمي الجمار. الفصل الثالث: في الهدي والضحايا وأحكامهما.