مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

قواعد الإسلام

101

أما المحور الثالث والأخير فهو عن الحقوق ومظالم العباد»، وغير ذلك من المحارم والكبائر التي يُسأل عنها العبد في المعاد. والكلام في هذا المحور ينحصر في ثلاثة أبواب الأول: في الحقوق، والثاني في المظالم، والثالث: في المحرمات. الباب الأول يشتمل على عشرة فصول تتناول حقوق القرابات، وحقوق الأزواج بعضهم على بعض، وحقوق المماليك، وحقوق الجار، وحقوق الضيف وابن السبيل، وحق الصاحب وحق اليتامى والمساكين، وحق الأخوة بين المسلمين يقول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]. فأوجب الله تعالى بمقتضى الأخوة حقوقًا في النفس والمال والقلب واللسان، ويجب عليهم القيام بها، وحقوق الأخوة في الإسلام كثيرة.

ثم يعرض المؤلف حقوق المسجد، والمجلس، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مسجدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 18]. كما يعرض لحقوق الجمعة، ويقال: إن الله تعالى إذا أحب عبدا استعمله في الأوقات الفاضلة بفواضل الأعمال، وإذا مقته استعمله فيها بسيء الأعمال؛ ليكون أوجع في عقابه وأشد لمقته بحرمانه بركة الوقت وانتهاكه حرمته. وحقوق الأيام كلها أنه الله تعالى فيها من ترك حق ولا ارتكاب محرم. ويقال: من حقوق الجمعة أن يبيت المرء ليلتها على الصيام.

لا

يعصي

ويعرض المؤلف لحق الطريق، ويذكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ملعون من آذى المسلمين في طرقاتهم»، وقال لي: «إياكم والقعود في الطرقات، فإن كان ولا بد فاعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بمعروف ونهي عن منكر وذكر الله تعالى».

ومن حقوق الطريق بجانب غض البصر إرشاد الضال، وهداية الأعمى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وعون الضعيف، وإعطاء السائل، وأن لا تحدث فيه مضرة من إهراق ماء ووضع تراب