الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
مائة كتاب إباضي
أو حجارة أو شوك أو تضييقه بالبنيان، أو ربط الدواب فيه بحيث يضيق على المارة، أو ما أشبه ذلك لأن الطرق مشتركة المنافع بين الناس.
وتناول المؤلف كذلك حق البهائم. ويذكر قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرَكَبُونَ﴾ [الزخرف: 12]، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى أن تتخذ ظهور الدواب كراسي» أي: يُنام عليها.
ومن حق الدابة على صاحبها أن يرفق بها ويحسن علفها وسقيها ويعرضها على الماء إذا مرّ عليه، ولا يُحملها ما لا تطيق ويلين ذات، رحله، ولا يضرب وجهها؛
لأنه قيل: من آذى البهيمة بضرب أو حمل ما لا تطيق طولب بذلك في القيامة.
ويعرض المؤلف كذلك في الباب الثاني من هذا المحور للمظالم، ويذكر قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَيْكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ﴾ [الشورى: 42] فأجمل الظلم في الأموال والأعراض والحقوق وغيرها. ويستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: «الظلم ظلمات يوم القيامة». والكلام في المظالم ينحصر في أربعة فصول: الأول: في مظالم الأموال. والثاني:
في مظالم الأبدان. والثالث: في مظالم الفروج والرابع: في مظالم الأعراض. ويشير المؤلف إلى أن الجناية في الأبدان تسمى قتلاً وجراحا، وهي على ثلاثة أوجه: عمد متفق عليه، وشبه عمد مختلف الحكم فيه، وخطأ متفق على حكمه.
محض
أما العمد فقد اتفقوا على إيجاب القتل فيه، وحدّه أن تخرج الرمية عمدًا من يد عاقل مكلف نافذ الأحكام على شخص معروف يتكافأ دمه دم القتال من كل الوجوه مما لا يحل له قتله.
أما مظالم الفروج فهي على وجهين مظلمة سفاح ونكاح. فالسفاح يلزم فيه للحرة العقر بالإكراه مع وجوب الحد على الزاني واستحقاق الكفر. وأما