الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114
مائة كتاب إباضي
الأولى: إنكارهم لحشر الأجساد، والتعذيب بالنار، والتنعيم في الجنة بالحور العين.
قال: الثانية: قولهم: إن الله سبحانه لا يعلم الجزئيات، وتفصيل الحوادث،
وإنما يعلم الكليات والجزئيات تعلمها الملائكة السماوية.
والثالثة: قولهم: إن العالم قديم، وإن الله سبحانه متقدم على العالم بالرتبة،
مثل تقدم العلة على المعلول، وإلا فلم يزل في الوجود متساويين. أما طرق العلم، فيشير المؤلف إلى أنها محصورة في ثلاث طرق، وقيل في أربع إحداها: الحس والثانية: العقل، والثالثة: السمع، والرابعة:
البديهة.
والقنطرة الثانية هي قنطرة الإيمان والتوحيد وتدور حول معرفة ذات الله
تعالى، ويشتمل على خمسة أبواب:
الباب الأول: معرفة ذات الله تعالى.
الباب الثاني: في معرفة صفاته في ذاته.
الباب الثالث: في أفعاله تعالى.
الباب الرابع: في تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم.
الباب الخامس: في شرع بعض أسماء الشريعة.
ويعتمد المؤلف على إثبات وجود الله تعالى بالنظر في خلق السماوات والأرض، ويستخدم الدليل المعروف عند المتكلمين باسم دليل الحدوث، فيقول: إن العالم، حادث، وبرهانه أن أجساد العالم لا تخلو عن الحركة والسكون، وهما حادثان، وذلك مشاهد في جميع الأجسام. وإذا ثبت حدوثه كان افتقاره إلى محدث، أي: إلى الله.
ويُعرّف المؤلف بعض أسماء الشريعة، ومنها التوحيد: ومعناه إثبات الواحد