مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

قناطر الخيرات

117

الأبدان، وجعلها حقا واجبًا في أموال الأغنياء حكمة ألف بها بين قلوبهم

لتبعثها على التعاون في إدراك مطلوبهم، ونيل محبوبهم.

وينحصر الحديث عن الزكاة في خمسة أبواب

الأول: في فضل الزكاة، ووعيد تاركها. الثاني: في أنواع الزكاة، وأسباب وجوبها.

الثالث: في أدائها، وشروطها الباطنة والظاهرة. الرابع: في قابضها، وشروط استحقاقها وآداب قبضه.

الخامس: في صدقة التطوع، وآداب أخذها وإعطائها.

ويذكر المؤلف أن الزكاة قنطرة الإسلام وطهارة للعبد عن الآثم، قرن الله الله فرضها بالصلاة، وأفردهما بالذكر عن سائر الخيرات، تنبيها على أنهما من أعظم القربات، فقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المزمل: 20]. والقنطرة السادسة هي قنطرة «الحج». يقول المؤلف: اعلم أن الله سبحانه فرض الحج على كل من استطاع إليه سبيلاً بعد استقرار سائر الفروض على الأبدان والأموال، فكان في سفر الحج تذكير لسفر الآخرة، وما هنالك الأخطار والأهوال، فكان الحج من بين أركان الإسلام ومبادئه عبادة العمر وختام الشرع بما يقتضيه وبه كمال الدين وتمامه إذ فيه أنزل الله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]. وتشتمل هذه القنطرة على ثلاثة أبواب:

من

الباب الأول: في فضائل الحج وفضائل مكة والبيت، وفضيلة المقام بها، وفضل المدينة، وشروط وجوب الحج.

الباب الثاني: في أعماله الظاهرة على الترتيب من مبدأ السفر إلى الرجوع.

الباب الثالث: في آدابه الدقيقة وأسراره الخفية، وأعماله الباطنة.