مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

الإيم

123

شاء الله وقدر سلامة وأعان على هداه مما قد اعتنيت به وألّفته، من أقوال أصحابنا (الإباضية خاصة جمعته بدلائل مسموعات مستندات، وقياسات مستنبطات مستخرجات طلبي لمرضاة الله تعالى وابتغاء ما عنده لا لشيء سواه. وأن أكون في ذلك عونًا للمتعلمين، ومتبعًا سبيل من سلك هذه الطريق من صالح المؤمنين؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]».

صلے

قلت

ثم يقول مبينًا منهجه في التمييز بين المواقف: «ولنقل في كل موضع في كتابي هذا، فعندي والله أعلم أن سبب اختلافهم أو العلة كذا وكذا أنه عندي في غالب الظن لا بمعنى علم مسموع قد ثبت، واستن، وكذلك إذا قلت: والدليل كذا وكذا وإن العلة كذا وكذا، فإنما هو في الأكثر استدلال واعتلال مني لا من صاحب القول الذي على طريقته أسى».

يبدأ الجزء الأول من «الإيضاح» بباب في إيضاح الصلاة بدلائلها وجميع وظائفها المعلقة بأصولها ومسائلها».

ويبدأ باب في أدب الإنسان» و «الاستنجاء بالماء»، ثم ينتقل إلى باب «الوضوء» ويذكر أنه فريضة، والدليل على فرضه الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: 6] يعني: إذا أردتم أن تقوموا إلى الصلاة وأنتم محدثين؟».

وأما السُّنة فما روي عن طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله». وما روي أنه قال له: «لا صلاة بغير طهور».

وأما الإجماع فإنه لم يُنقل إلينا عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف. وأما من يجب عليه فإنه يجب على كل من لزمه فرض الصلاة، وهو البالغ العاقل.